الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٣ - (٥٨) درّة في حكم استبراء المرأة إن مات ولد لها من غير زوجها
أقول : روى شيخ الطائفة قدسسره في كتاب (التهذيب) عن الحسن [١] بن محمّد [٢] ابن سماعة عن محمّد بن زياد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه ، فمات ولدها الذي من غيره ، فقال : «يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر حتى يعلم ما في بطنها ولد أم لا». قال : «فإن كان في بطنها ولد ورث» [٣].
وروى فيه أيضا عنه ـ يعني عن ابن سماعة ـ عن وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل تزوّج امرأة ولها ولد من غيره فمات الولد وله مال ، قال : «ينبغي للزّوج أن يعتزل المرأة حتى تحيض حيضة تستبرئ رحمها ، أخاف أن يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له» [٤].
قال في (التهذيب) ـ بعد نقل الحديث الأول ـ ما صورته : (قال أبو علي : هذا خلاف الحقّ ليس يعمل به) [٥].
وقال أيضا بعد نقل الحديث الثاني : (قال أبو علي : وهذا أيضا خلاف الحقّ لا يؤخذ به ، وإنّما الميراث لام الميّت) [٦].
والشيخ قد أورد ذلك في باب الزيادات من كتاب الميراث في (التهذيب) ، والعجب أن شيخنا المذكور لم يقف عليه ، وليته كان حيّا فأهديه إليه.
والمراد بأبي علي في كلام الشيخ هو الحسن بن محمد بن سماعة ، فإنّها كنيته
[١] الحسن بن محمد ، من «ح» والمصدر.
[٢] في «ح» بعدها : عن.
[٣] تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ١٤٠٤ ، وسائل الشيعة ٢٦ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب ١ ، ح ١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ١٤٠٥ ، وسائل الشيعة ٢٦ : ١٥١ ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب ١ ، ح ١٥.
[٥] تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ذيل الحديث : ١٤٠٤ ، وفيه : يؤخذ ، بدل : يعمل.
[٦] تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ذيل الحديث : ١٤٠٥.