الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - (٤٨) درّة في إيمان ولد الزنا
ورواية علي بن الحكم وفيها : «لا تغتسل من [غسالة] ماء الحمام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم» [١].
ومن ذلك دعوى العدالة. ولا يخفى أن المواضع التي تشترط فيها العدالة هي الإمامة في الصلاة ، وقد اتّفق الأصحاب والأخبار على اشتراط طهارة المولد فيها وأنّها لا تنعقد بابن الزنا. والشهادة ، وقد استفاضت الأخبار بأنّه لا يقبل شهادته والقضاء ، وقد اتّفقت كلمة الأصحاب على أنه لا يجوز له تولّي القضاء. وحينئذ ، فأيّ ثمرة لهذه العدالة الّتي ادّعاها في المقام؟
فمن الأخبار الدالة على عدم جواز إمامته موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «خمسة لا يؤمنون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتّى يهاجر والمحدود» [٢].
وروى الصدوق في (الفقيه) مرسلا عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «لا يصلينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا» [٣] الحديث.
والحكم اتّفاقي بين الأصحاب ، فلا ضرورة إلى الإطالة في الاستدلال.
ومن الأخبار الدالة على عدم [٤] جواز قبول شهادته موثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : «لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا ؛ لأنه لا تجوز شهادته ، ولا يؤم الناس» [٥].
[١] الكافي ٦ : ٤٩٨ / ١٠ ، باب الحمام .. ، وسائل الشيعة ١ : ٢١٩ ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب ١١ ، ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٣٧٥ / ١ ، باب من تكره الصلاة خلفه ، وسائل الشيعة ٨ : ٣٢٥ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٥ ، ح ٥.
[٣] الفقيه ١ : ٢٤٧ / ١١٠٦.
[٤] ليست في «ح».
[٥] الكافي ٧ : ٣٩٦ / ٨ ، باب ما يرد من الشهود ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٧٦ ، كتاب الشهادات ، ب ٣١ ، ح ٤.