الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - المقام الثالث في بيان بطلان ما يُذهب إليه من جواز ذلك مشروطاً بالمصلحة والغبطة
عنهم قال : (وهو مشكل) [١]. والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكرناه.
ومنها ما دلّ على أن للأب أن يحجّ من مال ابنه الصغير ، كما ورد في صحيحة سعيد بن يسار [٢]. وبذلك قال الشيخان [٣] وأتباعهما [٤]. وما تأوّله به بعضهم من أن ذلك على جهة القرض ينافيه التعليل الذي في آخر الخبر من قوله : «إن مال الولد لوالده [٥]». ومع تسليم القرض أيضا ـ كما تأوّلوا به الخبر ـ فوجه المصلحة للصغير غير حاصلة أيضا.
ومنها الأخبار المستفيضة الدالة على أن للولي أن يعفو عن بعض المهر ، بل كلّه ـ كما رواه العياشي [٦] في تفسيره [٧] ـ متى وقع الطلاق قبل الدخول ، فإنها شاملة بعمومها للصغيرة إذا زوّجها الولي بلا ريب ولا خلاف. ووجه المصلحة في ذلك غير ظاهر ، بل الظاهر إنّما هو المفسدة.
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع ، والله العالم بحقائق أحكامه [٨].
[١] مدارك الأحكام : ٥ : ١٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٦ : ٣٤٥ / ٩٦٧ ، الاستبصار ٣ : ٥٠ / ١٦٥.
[٣] المقنعة : ٦١٢ ، النهاية : ٢٠٤.
[٤] المهذّب ١ : ٣٤٩ ، نهاية الإحكام ٢ : ٥٣٣.
[٥] في المصدر : للوالد.
[٦] تفسير العياشي ١ : ١٤٤ ـ ١٤٥ / ٤٠٦ ، ٤١٠ ، ٤١٢.
[٧] كما رواه العياشي في تفسيره ، متعلّق بالعفو عن المهر كلّه ؛ فإنه لم يوجد إلّا في روايات هذا الكتاب. منه رحمهالله ، (هامش «ح»).
[٨] بحقائق أحكامه ، ليس في «ح».