الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - (٦٢) درّة في الطهارة بالماء النجس عمداً
قال المحقق في (المعتبر) في بحث الساتر : (لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة ؛ لارتفاع النهي) [١].
وقال شيخنا الشهيد الثاني في (الروض) في تعليل جواز الصلاة في المكان المغصوب جاهلا ما صورته : (أمّا جوازها مع الجهل بالأصل فظاهر ؛ لأن الناس في سعة إذا [٢] لم يعلموا) [٣].
وقال في مبحث الساتر ـ حيث قال المصنّف : (فلو صلّى في المغصوب عالما بالغصب) [٤] ـ ما صورته أيضا : (وقيد العالم بالغصب يخرج الجاهل به فلا تبطل صلاته ؛ لارتفاع النهي) [٥].
وقال السيد السند صاحب (المدارك) فيه في مبحث المكان : (أمّا صحة صلاة الجاهل بالغصب فموضع وفاق من العلماء ؛ لأن
البطلان تابع للنهي ، وهو إنّما يتوجه إلى العالم) [٦].
وقال في مبحث الساتر أيضا : (ولا يخفى أن الصلاة إنّما تبطل في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب ، فلو جهله لم تبطل الصلاة ؛ لارتفاع النهي) [٧].
وبالجملة ، فعبائرهم ـ رضوان الله عليهم ـ كلّها على هذا المنوال.
ومنها صحّة صلاة الجاهل بالنجاسة حتّى صلّى ، فإن المشهور بينهم ـ وهو الذي دلّت عليه [٨] الأدلة الصحيحة الصريحة [٩] ـ عدم وجوب الإعادة مطلقا.
والقائل بوجوب الإعادة في الوقت لا دليل له ، بل جزم جماعة من أفاضل
[١] المعتبر ٢ : ٩٢.
[٢] في المصدر : ممّا.
[٣] روض الجنان : ٢١٩.
[٤] إرشاد الأذهان ١ : ٢٤٦.
[٥] روض الجنان : ٢٠٥.
[٦] مدارك الأحكام ٣ : ٢١٩.
[٧] مدارك الأحكام ٣ : ١٨٢.
[٨] من «ع».
[٩] وسائل الشيعة ٣ : ٤٧٤ ـ ٤٧٧ ، أبواب النجاسات ، ب ٤٠.