الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - (٥٢) درّة في موضع الوقف من آية
وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه» [١].
وفي (الكافي) عن الباقر عليهالسلام أن الراسخين في العلم «من لا يختلف في [٢] علمه» [٣].
وفي كتاب (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث قال : «ثمّ إن الله عزوجل بسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كلامه قسم كلامه ثلاثة أقسام ؛ فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل ؛ وقسما لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه ولطف حسّه وصحّ تمييزه ممن شرح الله صدره للإسلام ؛ وقسما لا يعرفه إلّا الله وأنبياؤه [٤] والراسخون في العلم.
وإنما فعل ذلك لئلّا يدّعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله صلىاللهعليهوآله من علم الكتاب ما لم يجعله لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمار بمن ولّاه أمرهم ، فاستكبروا عن طاعته تعززا وافتراء على الله عزوجل ، واغترارا [٥] بكثرة من ظاهرهم وعاونهم وعاند الله جلّ اسمه ورسوله صلىاللهعليهوآله» [٦].
قال بعض فضلائنا في شرح له على كتاب (نهج البلاغة) ـ بعد ذكر بعض هذه الأخبار في وجه الجمع بينها وبين كلامه عليهالسلام في الخطبة المشار إليها ـ ما صورته : (ويمكن الجمع بأن يحمل حكاية قول الراسخين على اعترافهم وتسليمهم قبل أن يعلّمهم الله تأويل ما تشابه من (القرآن) ، وكأنّه سبحانه بيّن أنهم لمّا آمنوا بجملة ما أنزل من المحكمات والمتشابهات ولم يتّبعوا ما تشابه منه كالذين في قلوبهم زيغ بالتعلق [٧] بالظاهر أو تأويل باطل ، فآتاهم الله علم
[١] الكافي ١ : ٢١٣ / ٢ ، باب أن الراسخين في العلم هم الأئمّة عليهمالسلام.
[٢] من «ح» والمصدر.
[٣] الكافي ١ : ٢٤٥ / ٢ ، باب في شأن (إِنّا أَنْزَلْناهُ ..)
[٤] من «ح» ، وفي المصدر : وامناؤه.
[٥] في «ح» : واعتراضا.
[٦] الاحتجاج ١ : ٥٩٦ / ١٣٧.
[٧] من «ح» ، وفي «ق» : بالتأول.