الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - (٤٨) درّة في إيمان ولد الزنا
ومثل ذلك رواية إبراهيم بن عبد الحميد [١].
وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته كم دية ولد الزنا؟ فقال : «يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق» [٢].
وقد حكم بمضمون هذه الأخبار الصدوق [٣] والمرتضى [٤] وابن إدريس [٥] بناء على مذهبهم في المسألة ، والمشهور بناء على الحكم بإسلامه أن ديته دية المسلم ، مع أنه لا معارض لهذه الأخبار في المقام.
وأنت خبير بأن جملة هذه الأحكام إنما ترتّبت على ابن الزنا من حيث كونه ابن زنا وإن كان متديّنا بظاهر [٦] الإسلام كما لا يخفى على ذوي الأذهان والأفهام ، فإن الكفر مانع من الإمامة وقبول الشهادة وتولّي القضاء وإن لم يكن ابن الزنا ، وكذا في حكم الدّية ، وهذا بحمد الله ظاهر [٧] لا سترة عليه.
ومن ذلك دعوى دخول الجنة الذي بنى فيه على مجرد التخمين والظنّة ؛ فإن الأخبار مستفيضة برده فمنها ما رواه الصدوق في كتاب (العلل) بسنده عن سعد ابن عمر الجلّاب قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «إنّ الله عزوجل خلق الجنّة طاهرة مطهّرة فلا يدخلها إلّا من طابت ولادته» ، وقال أبو عبد الله عليهالسلام : «طوبى لمن كانت امّه عفيفة» [٨].
وروى في الكتاب المذكور بسنده فيه إلى محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه
[١] تهذيب الأحكام ١٠ : ٣١٥ / ١١٧٣ ، وسائل الشيعة ٢٩ : ٢٢٣ ، أبواب ديات النفس ، ب ١٥ ، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٩ : ٣٤٣ / ١٢٣٤ ، وسائل الشيعة ٢٦ : ٢٧٥ ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبه ، ب ٨ ، ح ٣.
[٣] المقنع : ٥٢٠ ، الهداية : ٣٠٣.
[٤] الانتصار : ٥٤٤ / المسألة : ٣٠٥.
[٥] السرائر ٣ : ٣٥٢.
[٦] سقط في «ح».
[٧] سقط في «ح».
[٨] علل الشرائع ٢ : ٢٨٦ / ب ٣٦٣ ، ح ١.