الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٢٣ - مشاهدات ابن بطوطة لابن تيمية
الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن).
تصوّر رعاك الله هذه العقيدة الغير إسلاميّة ، ويطالبوننا باعتناقها وهي محضّ الجاهليّة التي حاربها الإسلام ورسوله صلىاللهعليهوآله ورجالاته المخلصون؟!
وإليك ما كتبه الرحّالة العالمي ابن بطوطة عن مشاهداته لإمام من أئمّتهم في العقائد ، وشيخ من أعظم مشايخهم ، وعمدة من أعمدتهم الذي لم يأتِ مثله إلاّ المجدّد في نظرهم محمد بن عبد الوهاب النجدي.
كان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية [١] ، كبير الشام ،
[١]ـ مَنْ هو ابن تيمية؟
أحمد بن عبد الحليم الحرّاني الحنبلي ، الملقّب بابن تيمية ، وتقي الدين ، وأبي العباس ، كان من كبار علماء الحنابلة في القرن السابع والثامن الهجريين. ولد في مدين حرّان سنة ٦٦١ هـ ، وبعد أن عاش ٦٧ عاماً توفي سنة ٧٢٨ هـ في دمشق.
إنّه من بيت حمل لواء المذهب الحنبلي أكثر من قرن من الزمن ، تعاقب فيه رجال على زعامة المذهب ، فتصدّروا الخطابة وأكثروا التأليف ، منهم : محمد بن الخضر بن تيمية ، وابنه عبد الغني المعروف بالسيف ، وأيضاً عبد القاهر بن عبد الغني السيف.
والدة ابن تيمية تدعى ستّ النعم بنت عبدوس الحرّانية. أمّا بالنسبة إلى قبيلته ، فإنّ أحداً ممّن ترجم له لم يذكر قبيلته ولا منحدره القومي ، وحتى معاصروه وتلامذته كالذهبي ، وابن الوردي ، وابن كثير وغيرهم لم ينسبوه إلى قبيلة من قبائل العرب ولا من غيرهم ، ولم يذكر شيء من ذلك في تراجم آبائه أيضاً ؛ فبقيت نسبته عرضة للتكهّنات التي لا يؤيّدها دليل شافٍ ، ولا ينفيها برهان قاطع بعد سكوت معاصريه ، بل ومعاصري آبائه عن ذلك.
نشأ ابن تيمية بحرّان ، حتّى إذا بلغ السابعة من عمره أغار على المدينة التتار ، ففرّ أهل المدينة منها ، =