الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٥٥٢ - التعايش ما بين المذاهب الإسلاميّة
هناك تنوّع في أشكالهم ، ومهامهم ومقامهم ، يقول تعالى :
(الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [١].
أمّا بالنسبة لعالم الإنسان فقد تحدّث القرآن الحكيم عن العديد من جوانب التنوّع في حياته ، وضمن الأبعاد المختلفة.
التمايز الفردي : هناك نوع من التميّز الشخصي لكلّ فرد من أفراد البشر ، فصورته وصوته يميّزانه عن الآخرين ؛ ولذلك اعتمد التصوير الفوتوغرافي ، والتسجيل الصوتي للدلالة على الشخص.
وكذا نرى خطوط أصابع يد الإنسان تسجّل تمايزاً دقيقاً بين أفراد البشر ، فإبهام كلّ إنسان والخطوط الموجودة فيه لا تتشابه مع أيّ إنسان آخر مهما كانت درجة القرابة بينهما ، حتّى في الحيّز الوراثي الواحد وحتى في التوأم ؛ ومن هنا يعتبر أخذ بصمات الإنسان دليلاً ثبوتيّاً واضحاً يستدلّ بها عليه ، ولعلّ في قوله تعالى : (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) [٢] إشارة إلى هذه الحقيقة العلميّة ، تسبق ما أثبته العلم أخيراً في هذا المجال ، حيث أصبح لدينا علم مستقل بذاته يسمّى (علم البصمات) ، يستفاد منه في القانون الجنائي وتعتمد عليه الدوائر الأمنيّة في مكافحة الجريمة ومعرفة المجرمين.
تفاوت على مستوى العلم والمعرفة : مستوى الذكاء والفطنة يتفاوت بين
[١]ـ سورة فاطر : الآية ١.
[٢]ـ سورة القيامة : الآية ٤.