الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٢٦٧ - الحسين وصلة الرحم
نعم ، بنهضة الحسين عليهالسلام وأخلاقيّاته ، ومناقبيّاته النموذجية الصادقة يكون الإنقاذ والخلاص.
الحسين عليهالسلام وصلة الرحم
بقي علينا أن نتحدّث عن مفردة واحدة من مناقبيّات الإمام الحسين عليهالسلام في هذا الباب ؛ لنكون قد حاولنا إعطاء صورة واضحة عن معظم الجوانب الاجتماعيّة لحياة المولى عليهالسلام الذي له كلمة رائعة يقول فيها : «مَنْ سرّه أن يُنسأ في أجله ويُزاد في رزقه ، فليصل رحمه» [١].
عرَّف علماء الأخلاق الصلة بأنّها ضدّ القطيعة.
وصلة الرحم : هي إشراك ذوي اللحمة والقرابات بما ناله من المال والجاه وسائر خيرات الدنيا ، وهو أعظم القربات ، وأفضل الطاعات [٢]. قال سبحانه في كتابه العزيز : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى) [٣].
وقال تعالى : (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ) [٤].
وقال تعالى : (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) [٥].
[١]ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ ص ٤٤ ح١٥٧ ، موسوعة البحار ٧٤ ص ٩١ ح١٥.
[٢]ـ جامع السعادات ٢ ص ٢٥٩.
[٣]ـ سورة النساء : الآية ٣٦.
[٤]ـ سورة النساء : الآية ١.
[٥]ـ سورة رعد : الآية ١.