الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٠٨ - مَنْ هو محمد بن عبد الوهاب
وإنّه يكون في أُمّتي كذّابون ثلاثون كلّهم يزعم أنّه نبي ، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة من أُمّتي على الحقّ منصورة لا يضرّهم مَنْ خذلهم حتّى يأتي أمر الله» [١].
مَنْ هم الضّالون المضلّون الذين خرجوا من الدين ومرقوا منه ، بعد أن كفّروا الأُمّة واستباحوا دماءها ، وأموالها وأعراضها ، دون ذنب أو جريمة سوى أنّهم خالفوا آراء الوهابيّة السلفيّة بالعقائد والأحكام والأخلاق الباطلة ، الذين (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) [٢]؟!
وصدق الشريف عبد الله الذي كتب كتاباً عنهم يبيّن فيه حالهم منذ بداية انتشارهم تحت عنوان (صدق الخبر في خوارج القرن الثاني عشر) ، إنّهم خوارج العصر الحديث. فأحاديث رسول الله صلىاللهعليهوآله عن آخر الزمان ، وأخباره عن الكثير من الحوادث والقضايا تؤكّد لنا ذلك وبما لا يدع لنا مجالاً للشك.
مَنْ هو محمد بن عبد الوهاب؟
إنّه محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي ، نشأ في بلدة العيينة من بلاد نجد ، وقرأ الفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، سافر إلى مكة ثمّ إلى المدينة ودرس عند الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن يوسف ، وأظهر الإنكار على الاستغاثة برسول الله صلىاللهعليهوآله عند قبره الشريف ، ثمّ عاد إلى نجد ثمّ إلى البصرة.
يقول مستر همفر : (لقد وجدت في (محمد بن عبد الوهاب) ضالّتي
[١]ـ كتاب العمدة ص ٤٣١.
[٢]ـ سورة الأنعام : الآية ١١٢.