الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٧٧ - الفتنة وقرن الشيطان
فشيخ الإسلام ابن تيميّة هو شيخ الإسلام لكن غير إسلام الحبيب المصطفى صلىاللهعليهوآله ، إنّه شيخ دين جديد جاء به من عند نفسه حتّى رماه علماء عصره بالكفر والزندقة ، وسجنه أهل السياسة حتّى مات في سجنه.
ألم تسمع يا عزيزي الغالي بحديث الشيطان وقرنه الذي روته كتب السنن؟ إليك إذن ما يشفي الغليل ، ويروي العطشان للحقيقة :
جاء في صحيح البخاري وغيره قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : «الإيمان يماني ، والفتنة من ها هنا حيث يطلعُ قرنُ الشيطان» [١].
ولك أن تعرف ما المقصود من (ها هنا) لتعلم الجهة وتحدد المكان المقصود.
فرواية أُخرى عن ابن عمر أنّه صلىاللهعليهوآله قال وهو مستقبل المشرق : «إنّ الفتنة ها هنا» [٢].
وفي رواية أُخرى كذلك يقول فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله : «اللّهمّ بارك لنا في مدينتنا ، وفي صاعنا ، وفي مدنا ، ويمننا ، وشامنا ، ثمّ استقبل مطلع الشمس ، فقال : ها هنا يطلُعُ قَرنُ الشيطان» [٣].
وفي رواية أُخرى أكثر تحديداً ما نصّه : عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ، قال : أشار رسول الله صلىاللهعليهوآله بيده نحو اليمن فقال : «الإيمان ها هنا ، ألا إنّ القسوة
[١]ـ صحيح البخاري ٦ ص ٢٤١ ، صحيح مسلم ٥ ح ٢٩٠٥.
[٢]ـ صحيح البخاري ٦ ص ٢٤١ ، وصحيح ابن حبان ٨ ص ٢٢٣ ح ٦٦١٤.
[٣]ـ مسند أحمد بن حنبل ص ح ٦٠٥٥ ، صحيح مسلم ص ح ١٣٨٣.