الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٤١٨ - موضوعية اللعن في القرآن الكريم
الوارد في الآيات المباركة.
(يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُون) ، وعليهم (لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) في الموردين ، وهذا العطف بالواو على الذّات المقدّسة تعني قدسيّة المعطوف لقداسة المعطوف عليه ، وهذا يجب أن لا يخفى عليك أخي العزيز.
وهنا يجب أن نتذكّر مسألة التولّي لأولياء الله والتبرِّي من أعدائهم.
والولاية تعني : الالتزام بعد الإيمان بنهج أولياء الله. وأمّا البراءة فتعني : التبرّي اللساني والقلبي والفعلي من أعداء الله ورسوله والأئمّة الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم).
ولهذا نقرأ في آية الكرسي : (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [١].
فالكفر بالطاغوت يجب أن يسبق الإيمان كما في الآية المباركة ؛ لأنّ الإنسان إذا لم يكفر بالطاغوت وينزعه من قلبه تماماً فإنّه لن يخلص في إيمانه بالله تعالى ، وهذا واضح من التشهّد بـ (لا إله إلاّ الله) فالنفي يسبق الإثبات للوحدانية.
ولكن ، أسألك عزيزي القارئ ما هي نتيجة هذا البحث؟ هل وجدت أنّ يزيد وأشباهه وأنصاره يستحقّون اللعنة أم لا؟
وإذا كان الشخص تنطبق عليه صفة من الصفات التي تستحق اللعن ، فهل سوف تلعنه أم لا؟
[١]ـ سورة البقرة : الآية ٢٥٦.