الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٩٣ - النهضة الحسينيّة عند ابن تيمية
سبط رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنّه قُتل مظلوماً ليس ظالماً ، وأنّ قتلته هم طغاة ظالمون ، إذا سألته مَنْ القاتل الظالم ، أليس الطاغية يزيد بن معاوية الذي أمر بقتل الإمام ولو كان متعلّقاً بأستار الكعبة؟!
يقول : لا ، يزيد بريء من دم الحسين ؛ لأنّه أمير المؤمنين! وحاكم سياسي أعلى للدولة ، ولذا فإن خروج الحسين على يزيد رأي فاسد ؛ لأنّ مفسدته أعظم من مصلحته ، وقلَّ مَنْ خرج على إمام ذي سلطان إلاّ كان ما تولّد على فعله من الشرّ أعظم ممّا تولّد من الخير [١].
وتتعجّب كيف يكون خروج الإمام الحسين عليهالسلام لا مصلحة ولا خير فيه؟!
وكيف يمكن لإنسان مسلم أن يقول أنّ رأي الإمام الحسين عليهالسلام فاسد ، وأنّ عمله فيه مفسدة للأُمّة الإسلاميّة ، وهو الذي خرج لطلب الإصلاح في أُمّة جدّه؟!
اسمعه يقول : ولم يكن في خروجه مصلحة لا في دين ولا في دنيا ، وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده [٢].
هل يمكن لعاقل أن يتكلّم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم؟! إذ أنّه كيف لم يرَ هذا الرجل وأتباعه المصلحة المتوخّاة من نهضة الإمام عليهالسلام؟ وينفيها من الدنيا والآخرة ، كيف ذلك؟ ومن أين له العلم بأحوال الآخرة؟!
ويقول ما هو أدهى وأعظم من ذلك : إنّ ما قصده الحسين من تحصيل الخير
[١]ـ المصدر السابق.
[٢]ـ المصدر السابق.