الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٤٦٠ - المنظمات العالمية للدفاع عن البقيع
كالبراكين الثائرة ، فتراهم يتنفّسون الصعداء ؛ لأنّ أنفاسهم مكبوتة ، وحلوقهم مكظومة ، وكم لنا من قصّة مع اُولئك الجفاة الغلاظ الذين يقفون ولا عمل لهم إلاّ تكفير الأُمّة ، ورمي المؤمنين بالشرك ـ والعياذ بالله ـ ، وستأتيك بعض القصص بهذا الخصوص فيما بعد إن شاء الله.
نقلت لك عزيزي القارئ ما تقدّم وباختصار ؛ ليكون شاهداً محايداً لا يميل مع أحد ، وكأنّه آلة تصوير تنقل ما هو موجود أمام عدستها مباشرة.
وليس عجيباً ولا غريباً من الأجهزة العالمية والمنظمات والهيئات الدولية أن تهتمّ لمثل تلك الأماكن المقدّسة والمشاهد المشرفة ، فتصوّرها وتحتفظ بمعالمها على أساس أنّها تراث إنساني عالمي لا يخصّ جماعة أو أُمّة أو دولة. فتوجّهت تلك المنظمات إلى الحكّام في بلاد الحجاز ؛ لكي لا يهدموا شيئاً من ذاك التراث العظيم ، علماً أنّ ما يهمّ هؤلاء إنّما هو الشكل والظاهر ، ونحن نهتمّ بالمضمون والباطن.
وهناك منظمة إسلاميّة عالميّة مقرّها لندن (المنظمة العالميّة للدفاع عن الأماكن المقدّسة) أصدرت كتاباً تحت عنوان (البقيع المنوَّر) جاء فيه :
لقد استنكر العالم الإسلامي بأسره عملية الهدم والتخريب للأماكن المقدّسة والأضرحة المباركة والبقاع المكرّمة ، ولا يزال يستمر هذا الاستنكار بصور مختلفة منها :
١ ـ عقد المؤتمرات : عقد العديد من المؤتمرات ؛ لتدارس تاريخ تدمير