الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٩٥ - الحسين وعزّة الإنسان المسلم
النور) ، ويستمعون لأحاديثه وهم في منتهى الإجلال والخضوع [١].
وبعد هذه المقدّمة التوضيحية نعود إلى التقسيم الذي قدّمناه أوّلاً :
العمل على مستوى الفرد :
الإسلام يعمل على تربية الإنسان المؤمن المسؤول في المجتمع ، والمؤمن عزيز بعزّة الله ورسوله ، وذلك من قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [٢]. فالعزّة إنّما تكون بالإسلام والالتزام برسول الله صلىاللهعليهوآله وعترته الأطهار عليهمالسلام ، والعزّة للعبد المؤمن بعد ذلك.
الحسين عليهالسلام وعزّة الإنسان المسلم
وتروي كتب التاريخ هذه الحادثة والرواية عن الإمام الحسين عليهالسلام :
إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّماً ، أسمر شديد السّمرة ، فسلَّم وردَّ عليه الإمام عليهالسلام فقال : يابن رسول الله ، مسالة.
قال عليهالسلام : «هات».
فقال : كم بين الإيمان واليقين؟
قال عليهالسلام : «أربَعُ أصابِع».
فقال : كيف؟
قال عليهالسلام : «الإيمانُ ما سَمِعناهُ ، واليقينُ ما رأيناهُ ، وبين السمعِ والبصرِ أربعُ
[١]ـ حياة الإمام الحسين ١ ص ١٣٧.
[٢]ـ سورة المنافقون : الآية ٨.