الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ١٤٤ - الحبّ في الله لأبي عبد الله
القيامة ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «المرءُ يُحشر مع مَنْ أحب» [١].
وفي حديث آخر عن المعصوم : «أليس الدين كُله الحبَّ في اللهِ ، والبغض في الله؟» [٢].
وذلك لأنّ الحبّ في الله ولله يأتي نقيّاً دون شوائب ، أمّا حبّ الدنيا فإنّه كالدنيا فيه من القاذورات والأوساخ المعنوية الشيء الكثير ، وفي رواية للإمام الحسين عليهالسلام : «مَنْ أحبّنا لله وردنا نحن وهو على نبينا صلىاللهعليهوآله هكذا ـ وضمّ إصبعيه ـ ، ومَنْ أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا لتسع البرّ والفاجر ، فإنّه إذا قام قائم العدل وسع عدله البرّ والفاجر» [٣].
عليك يا عزيزي ليس بالحبّ فقط ، بل بالطاعة والاقتداء بأئمّتك من أهل البيت عليهمالسلام ، والإمام الحسين عليهالسلام عليك أن تعرفه وتعشقه وتطيعه في كلّ ما أمركَ به الشرع المقدّس ، وإلاّ كنت مدّعياً للحبّ والولاء ولست صادقاً في قولك إذا لم يقترن بالأفعال.
وللإمام الحسين عليهالسلام الكثير من الخطب التي تُعلن عن هذا المنهج النوراني الصريح ، أعلنها الإمام عليهالسلام على رؤوس الأشهاد ، وأمام الجيش الأموي كلّه ، وقبل ذلك أمام الملك الأوّل للدولة الأمويّة معاوية بن أبي سفيان ، وكم هي قصص الإمام مع ذلك الرجل الحاكم لأكبر دولة في العالم لذلك العصر.
[١]ـ بحار الأنوار ٦٦ ص ٨٠.
[٢]ـ مستدرك الوسائل ١٥ ص ١٢٨.
[٣]ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ ص ٢٥٩.