الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٣٦ - ٣ ـ حقيقة الشفاعة
فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمد وآل محمد ؛ فإنّ الله (عزّ وجلّ) أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ، إذ كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه».
نعم ، إنَّ أحد أعظم موارد استجابة الدعاء ذكر الحبيب المصطفى محمد صلىاللهعليهوآله ؛ لأنّ ذكره واجب ومندوب ، وفاضل ومرغوب في كلّ زمان ومكان.
٣ ـ حقيقة الشفاعة :
يقول محمد بن عبد الوهاب : إن قال قائل : الصالحون ليس لهم من الأمر شيء ، ولكن أقصدهم وأرجو من الله شفاعتهم. فالجواب :
إنّ هذا قول الكفّار سواء بسواء ، وأقرأ عليهم قوله تعالى : (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [١].
وقوله تعالى : (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [٢].
وإن قال : إنّ النبي أُعطي الشفاعة ، وأنا أطلبها ممّن أعطاه الله.
فالجواب : إنّ الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن طلبها منه فقال تعالى : (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) [٣].
وأيضاً فإنّ الشفاعة أعطيها غير النبي ، فصحَّ أنّ الملائكة يشفعون ،
[١]ـ سورة الزمر : الآية ٣.
[٢]ـ سورة يونس : الآية ١٨.
[٣]ـ سورة الجن : الآية ١٨.