الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٢٢ - ٤ ـ الرحمن على صورة إنسان
وهذا آخر (عبد الرحمن بن عائش) يروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : (رأيت ربّي في أحسن صورة) تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
فقال لي (الله) : فيمَ يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟!
قلت : أنت أعلم ياربّ ، فوضع كفّه بين كتفيّ حتّى وجدت بردها بين ثديي!) [١] تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
والحافظ ابن الجوزي يروي ذلك عن ابن حامد المجسّم الحنبلي بهذا اللفظ : (ولمّا أُسري بي رأيت الرحمان تعالى في صورة شاب أمرد ، له نور يتلألأ ، وقد نُهيت عن وصفه لكم ، فسألت ربّي أن يكرمني برؤيته ، وإذا هو كأنّه عروس حين كشف عن حجابه ، مستوٍ على عرشه) [٢].
وبيّن الحافظ ابن الجوزي أنّ هذا كذب قبيح [٣].
وهذه أُمّ الطفيل تروي أنّ النبي صلىاللهعليهوآله رأى ربّه في المنام في أحسن صورة شاباً موفّراً ، رجلاه في خضرةٍ ، عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب [٤].
وبعد هذا البسط ، إليك عقيدة القوم في الله سبحانه وتعالى التي تبدو واضحة من عنوان الكتاب الذي ألّفه الشيخ محمود التويجري ، وهو (عقيدة أهل
[١]ـ تهذيب التهذيب ٦ ص ١٨٥.
[٢]ـ دفع شبهة التشبيه ـ لابن الجوزي ص ١٥١.
[٣]ـ السلفية الوهابيّة ص ٣٢.
[٤]ـ المصدر نفسه.