الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٤٧٩ - الوهابيّون يكفّرون جميع الفرق الإسلاميّة
بعض المذاهب الأربعة المشهورة فلا حرج فيه إذا لم يتعصّب للمذهب الذي انتسب إليه ، ولم يخالف الدليل من أجله [١].
هل تدري لماذا هذا التقييد لمَنْ ينتسب إلى المذاهب الأربعة؟! لأنّهم سيكفّرونه ويكفّرون إمامه أوّلاً كما سنبيِّن فيما بعد.
وهذا عبد العزيز ابن باز مفتي الديار ، طُرحت عليه مسألة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، فقال : التقريب بين الرافضة وبين أهل السُنّة غير ممكن ؛ لأنّ العقيدة مختلفة ؛ فعقيدة أهل السُنّة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى ، وأنّه لا يُدعى معه أحد ، لا ملك مقرّب ولا نبي مرسل ؛ إنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب. ومن عقيدة أهل السُنّة محبّة الصحابة والترضّي عنهم ، والإيمان بأنّهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء! وأنّ أفضلهم أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ علي! والرافضة خلاف ذلك ، فلا يمكن الجمع بينهما ، كما إنّه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنين وأهل السُنّة ، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السُنّة ؛ لاختلاف العقيدة التي أوضحناها [٢].
في فتوى أُخرى لابن باز يقول فيها : أفيدكم بأنَّ الشيعة فرق كثيرة ، وكلّ فرقة لديها أنواع من البدع ، وأخطرها فرقة الرافضة الخمينيّة الاثني عشريّة ؛ لكثرة الدّعاة إليها ، ولما فيها من الشرك الأكبر ؛ كالاستغاثة بأهل البيت ، واعتقادهم أنّهم يعلمون الغيب ، ولا سيما الأئمّة الاثني عشر حسب زعمهم ، ولكونهم
[١]ـ فتاوى اللجنة ٢ ص ١٥٦.
[٢]ـ المصدر نفسه.