الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٣٧٠ - ابن تيمية وعلم علي بن أبي طالب
تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقّق النظر فيها) [١].
هذا ديدنهم ، وتلك هي مبالغ علمهم ، فشيخ الإسلام السلفي ـ لا الإسلام المحمدي ـ ينكر كلّ فضائل أمير المؤمنين علي عليهالسلام حتّى التي تسالم عليها الصبيان ، وسارت بها وبأمثالها الركبان ، كالعلم والشجاعة.
ابن تيميّة وعلم علي بن أبي طالب عليهالسلام
يقول ابن تيمية عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (لا نسلّم أنّ علياً كان أحفظ للكتاب والسنّة وأعلم بهما من أبي بكر وعمر ، بل هما كان أعلم بكتاب الله والسنّة منه) [٢].
هل سمعت بمثل هذه الدعوى الباطلة والفرية المفضوحة؟! هل كان الرجل يعلم من صاحبيه أكثر من علمهما بأنفسهما؟! ونُحيله إلى كتب التاريخ ؛ فإنّها أحصت أكثر من مئة وخمسين مرّة قال فيها عمر بن الخطاب : (لولا علي لهلك عمر) [٣].
وفي رواية أُخرى : (أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن) [٤].
وكم مرّة أحصر هو وصاحبه عن أبسط الأسئلة في كتاب الله حتّى المعاني
[١]ـ المصدر السابق ص ٦٦.
[٢]ـ منهاج السنة ٣ ص ٢٧٠.
[٣]ـ شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ١٢ ص ٢٠٥.
[٤]ـ ابن حجر في فتح الباري ١٢ ص ١٠١ ، أبو داوود في السنن ٢ ص ٢٢٧ ، البخاري في صحيحه باب لا يُرجم المجنون والمجنونة.