جواهر الفرايض - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦ - فصل ميراث الحمل
و بين الأصحاب خلاف في أنّ أولاد الأولاد يأخذون حصص آبائهم الذين يتقرّبون بهم إلى الميّت، أو يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد، و الأوّل قريب من أن يكون مجمعاً عليه، مع أنّ الاستدلال بظاهر القرآن على الأخير ممكن[١].
و أمّا أولاد الاخوة و العمومة و الخؤولة[٢]، فإنّهم يقتسمون حصص آبائهم الذين يتقرّبون بهم إلى الميّت بالسويّة[٣]، أو التفضيل[٤] على ما مرّ بلا خلاف.
و إذا اختلفت إحدى القرابتين بأن يكون بعضها من جهة أمّ من يتقرّبون به[٥] و بعضها من جهة أبيه، كان للذي يتقرّب بالامّ السدس- من نصيب الجماعة، أو ممّا يصيبهم- إن كان واحداً، و الثلث إن كان أكثر من واحد، و الباقي لمن يتقرّب بالأب.
و الجدّ و الجدّة من كلّ جهة، كالأخ و الاخت من تلك الجهة.
فصل: [ميراث الحمل]
فإن كان هناك حمل يمكن أن يرث يعزل نصيب ذكرين للاستظهار، فإن ولد ميّتاً فلا ميراث له[٦]، و إن ولد حيّاً- و يُعلم ذلك بالاستهلال أو الحركة الكثيرة ورّث، و يردّ إن فضل من سهمه شيء على باقي الورثة.
[١] قال الشهيد الثاني في المسالك (١٣: ١٢٤): المشهور بين الأصحاب أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث، فلكلّ نصيب من يتقرّب به ... و قال السيّد المرتضى- و تبعه جماعة منهم معين الدين المصري، و ابن إدريس-: إنّ أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقرّبوا به ... و مستندهم أنّهم أولاد حقيقة، فيدخلون في عموم (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) النساء: ١١.
[٢] و كذا أولاد الأخوات و العمات و الخالات فانهم يندرجون تحت المذكورين تغليباً.
[٣] إذا كانوا من أقرباء الام.
[٤] إذا كانوا من أقرباء الأب.
[٥] في (ب): «من جهة الامّ، ممّن يتقرّبون به».
[٦] «له» لم ترد في (ج).