موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣ - القول في ماهية العيب
الموجود
بكذا، وقد تقدم في بيع كل صاع من الصبرة المعيّنة أنّ بيع كل صاع منها
بكذا صحيح لأنه غير موجب للغرر والجهل بما يدخل في كيسه في مقابل ما يخرج
منه، إذ المفروض أنه يعطي في مقابل كل صاع يدخل في كيسه درهماً مثلاً فلا
يذهب ماله هدراً فالبيع صحيح بلا خيار فيه أصلاً.
أمّا انتفاء خيار العيب فلوضوح أنّ الصاع غير معيب، وأمّا انتفاء خيار
تبعّض الصفقة فلأجل أنّ المبيع ليس إلّاكل صاع وصاع دون عشرة أو تسعة كما
هو ظاهر. نعم إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
اشترط في صحة البيع في هذه الصورة العلم بمقدار المجموع من الظرف والمظروف،
وقد ذكرنا أنّ هذا أيضاً غير معتبر في صحة البيع، إذ لا وجه لاعتباره مع
عدم مدخليته في العلم بمقدار المبيع ولا في ارتفاع الغرر، لأنه سواء كان
عالماً بوزن المجموع أم لم يكن عالماً به لا يعلم أنه كم صاعاً، ولكنه مع
ذلك لا يوجب الغرر لأنه يدفع بازاء كل ما يدخل في كيسه درهماً فلا غرر في
البين ولا خيار أصلاً وإن وجد فيه حجراً ونحوه.
واُخرى يبيع عشرة أواق سمناً من العكّة الموجودة أو عشرة أصواع من الحنطة
ثم يظهر فيه دردي بمقدار وقية، والمعاملة في هذه الصورة أيضاً صحيحة في
تسعة أوقيات دون الوقية العاشرة لعدمها حسب الفرض، ولكن يثبت للمشتري خيار
تبعّض الصفقة لعدم وصول تمام المبيع إليه، والفرق بين هذه الصورة والصورة
المتقدّمة عليها هو أنّ المبيع في هذه الصورة هو مجموع العشرة أواق أو
العشرة أصواع، وأمّا الصورة المتقدّمة فالمبيع فيها كل صاع وصاع أو وقية
ووقية دون المجموع.
ثم إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ذكر صورة ثالثة
في المقام وهي ما إذا باع الموجود على أنه عشرة أواق، والفرق بينها وبين
الصورة الثانية هو أنّ العشرة في هذه الصورة شرط وخارج عن ذات المبيع،
وأمّا في الصورة الثانية فهي عين المبيع