موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١ - القول في اختلاف المتبايعين
وأمّا
إذا أخذ منه الثمن فيكون المال مردّداً بين الموكّل والمشتري، والوكيل يعلم
بعدم كونه للموكّل فلا تجري المصالحة القهرية حينئذ لعلمه بفسادها، فينتهي
الأمر إلى إجبار الحاكم لهما على المصالحة كما في كل مال بين شخصين كل
منهما يعتقد أنه ليس له، وما ذكرناه في المقام يجمع جميع الفروع المذكورة
في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه).
ثم لا يخفى أنّ الدعوى والمحاكمة لا تستدعي تفسيق أحد المدّعيين بوجه لاحتمال اشتباه أحدهما فيما يدّعيه.
المسألة الرابعة: وهي ما إذا اختلف البائع
والمشتري في أنّ السلعة المعيبة المردودة هي التي وقعت عليها المعاملة، أو
أنّ المعاملة لم تقع عليها، وهذا يتصوّر على صور ثلاث: الاُولى أن يتنازعا
في مقتضى الردّ بالخيار وعدمه. الثانية: صورة النزاع في فعلية الخيار بعد
الفراغ عن وجود المقتضي له. والثالثة: صورة النزاع في أنّ المبيع الذي وقع
عليه العقد هل هو هذه السلعة أو غيرها مع الاعتراف بكل من المقتضي
والفعلية.
أمّا الصورة الاُولى: فكما إذا وقع الخلاف في أنّ
السلعة التي وقعت عليها المعاملة هي هذه السلعة المعيبة أو أنّها غيرها
ولا عيب فيها، والبائع ينكر كونها هي السلعة المعيبة والمشتري يدّعي أنّها
هي السلعة الموجودة التي هي معيبة فله الخيار.
وبعبارة اُخرى: يتخالفان في أنّ المبيع معيب أو غير معيب، فترجع هذه الصورة
في المسألة الرابعة إلى المسألة الاُولى المتقدّمة، ولا إشكال في هذه
الصورة أنّ القول قول البائع وعلى المشتري إثبات أنّ المعاملة وقعت على عين
معيبة، لأنّ الخيار مترتّب على شراء شيء وبه عيب أو عوار، فلابدّ من
إثباته، وهذه المسألة ممّا حكي عليها الاتّفاق ولم يقع فيها خلاف.
وهذه الكيفية من النزاع وهذا الحكم فيه لا يختصّان بخيار العيب بل يجريان ـ