موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦ - ما يسقط به الأرش والردّ
الروايات لا إطلاق لها وإنّما سيقت لبيان أصل الخيار ممّا لا وجه له، هذا كلّه بالاضافة إلى الردّ.
وأمّا الأرش فلا وجه لتوهم اختصاصه بالزمان الأول أبداً، فإنّ ما دلّ على
ثبوت الأرش كالروايتين المتقدّمتين لم يقيّده بزمان، بل دلّت على أنّ إحداث
الحدث وعدم بقاء العين بحالها في المعيب يثبت له الأرش بلا تقييد بزمان،
وعليه فلا تعتبر الفورية في الخيار في المقام وإن قلنا باعتباره في الغبن
من جهة عدم إطلاق في دليله.
فالصحيح من الأقوال المتقدّمة ما ذكره في الحدائق والكفاية من أنّ التأخير
لا يسقط الردّ ولا الأرش، ولكن شيخنا الأنصاري لمّا منع من إطلاق أدلّة
الخيار ورأى العمومات شاملة للمقام فمن باب الاكتفاء في تخصيصها بالمقدار
المتيقّن التزم بكون التأخير مسقطاً للردّ دون الأرش، لما عرفت من أنّ
الأرش لا وجه لتوهّم اختصاصه بزمان دون زمان، وهذا هو قول المبسوط
والوسيلة.
وللسيد (قدّس سرّه){١} في المقام حاشية غريبة حيث علّق على قول شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
« بناءً على ما تقدّم في سائر الخيارات من لزوم الاقتصار في الخروج عن
أصالة اللزوم الخ » ما هذا لفظه: الظاهر أنّ في العبارة سقطاً وهو مثل قوله
« وكيف كان فالحق سقوطهما معاً بناءً الخ ».
ولا يخفى أنّ العبارة صحيحة ولا سقط فيها، فإنّ معناها ما ذكرناه من أنّ
مقتضى العمومات لزوم المعاملة في جميع الحالات والآنات، وإنما نخرج عنها في
الزمان المتيقّن وهو الآن الأول، فيكون الخيار فورياً ويكون التأخير
مسقطاً للردّ وأمّا الأرش فقد مرّ أنه لا وجه لتوهم سقوطه، وهذه الحاشية
منه غريبة، هذا تمام
{١} حاشية المكاسب (اليزدي): ٩٠ من مبحث الخيارات