موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨ - ما يسقط به الأرش والردّ
الكرّ ؟ ففسّره بمائتا رطل، فمفهومه أنّ غير الكرّ يتنجّس بالملاقاة، وفي مثل قوله{١} بريد في بريد في جواب سؤال الراوي بقوله في كم التقصير ؟ وغيرهما من الموارد والمقام من هذا القبيل.
وعليه فالصحيح ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
وإن قلنا إنّ الرواية ليست بصحيحة ولكنّها معتبرة، والظاهر أنّ مراد شيخنا
الأنصاري هو الوجه الأول لبعد عدم التفاته إلى المناقضة بهذا القرب.
ثم إنه إذا ثبت اعتبار الجهل بالعيب في ثبوت الخيار وكان المشتري عالماً
بالعيب ولكنّه مع ذلك اشترط لنفسه الخيار على تقدير كونه معيباً من جهة
احتمال البداء والندم في حقّه، أو لأجل أن يشاور أصدقاءه أو أساتذته
ويُرجعه على تقدير عدم رضاهم، فلا مانع من هذا الاشتراط ويثبت له خيار
الشرط بذلك، وأمّا إذا أراد به خيار العيب الذي له أحكام خاصة فيفسد هذا
الاشتراط لأنه على خلاف السنّة، لأنّ الأخبار دلّت على عدم ثبوت خيار العيب
في صورة العلم، بل يمكن أن يقال بأنه على خلاف الكتاب لقوله تعالى: { «أَطِيعُوا الرَّسُولَ»{٢} } وقد أمر (صلّى اللََّه عليه وآله) بعدم الخيار في صورة العلم فاشتراطه مخالفة له (صلّى اللََّه عليه وآله).
وصريح كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٣} أنّ هذا الشرط الفاسد يُفسد العقد أيضاً، مع أنّ الظاهر أنه لا فرق بين هذا الشرط الفاسد وبقية الشروط الفاسدة
{١} الوسائل ٨: ٤٥١ / أبواب صلاة المسافر ب١
{٢} النساء ٤: ٥٩
{٣} المكاسب ٥: ٣٢٠