موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - الشرط الرابع
لطبيعي
الخيار بعد الثلاثة، وعلى عقد سلبي وهو عدم سببية التأخير لطبيعي الخيار في
الثلاثة، ولا دلالة فيها على عدم ثبوت الخيار بسبب آخر بوجه.
ومنها: أن يكون العاقد متعدّداً، واشترطه بعضهم في خيار التأخير واستند في ذلك إلى أمرين:
أحدهما: دعوى ظهور الروايات في تعدّد العاقد حيث اشتملت على أنّ البائع غير
المشتري، وأنه إذا جاء بالثمن إلى ثلاثة أيام ودفعه إلى البائع فلا خيار
وإلّا فللبائع كذا، وظاهرها تعدّد المتعاقدين.
وثانيهما: أنّ خيار التأخير إنما يثبت بعد خيار المجلس، ولو كان العاقد
واحداً فمجلسه يبقى إلى الأبد ولا يتصوّر فيه الافتراق فأين يثبت خيار
التأخير حينئذ.
والجواب عن الأول ظاهر، فإنّ الأخبار ظاهرة في تعدّد البائع والمشتري لا في
تعدّد العاقد، ومن الظاهر أنّ البائع والمشتري إذا كان واحداً لا يعقل فيه
القبض والاقباض، إذ لا معنى لاقباض نفسه وقبض شيء من ذاته فلا يثبت فيه
الخيار لا محالة، وهذا كما في الولي لصغيرين إذا باع مال أحدهما من الآخر
فإنّه بنفسه بائع ومشترٍ فلا يثبت في حقّه خيار التأخير، وأمّا إذا كان
البائع والمشتري متعدّداً وكان العاقد واحداً فلا مانع من ثبوت هذا الخيار،
لامكان تأخير المشتري في ردّ الثمن بعد الثلاثة لأنّه غير البائع فيثبت له
الخيار.
وأمّا الجواب عن الثاني: فظاهر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
أنّ الكبرى مسلّمة ولذا ناقش فيه مناقشتين صغرويتين: إحداهما أنّ خيار
المجلس لا يثبت لمجرد العاقد والوكيل في إجراء الصيغة فقط، فلا مانع من أن
يثبت له خيار التأخير إذ ليس له خيار المجلس. وثانيتهما: أنّ العاقد الواحد
وإن كان خيار المجلس باقياً في
{١} المكاسب ٥: ٢٣١