موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - اختلاف المتبايعين في المسقط
عندك
وادّعى المشتري أنه قد حدث عند البائع، أو اختلفا في زيادة العيب وعدمها
فادّعى البائع أنّ العيب قد زاد عمّا كان عليه عند المشتري وادّعى المشتري
أنّ الزيادة حصلت عند البائع، أو اختلفا في أصل الزيادة وادّعى أحدهما أنه
زاد وادّعى الآخر عدم زيادته، ففي جميع هذه الصور تارةً تكون الدعوى من
المشتري على البائع واُخرى تكون الدعوى من البائع على المشتري، وذلك لأنّ
المشتري تارةً يدّعي على البائع حدوث عيب جديد غير العيب المتسالم عليه عند
البائع، أو حدوث الزيادة عنده لأجل أن يثبت له الردّ من ناحية العيب
الجديد أو الزيادة، أو لأجل أن يطالبه بأرشين للقديم والجديد أو بأرش واحد
لو كان تبرّى من العيب المتسالم عليه، أو أسقطه المشتري ويطالبه بأرش زائد
في صورة دعوى الزيادة ويدّعي البائع عدم حدوثه عنده أو عدم زيادته وأنه لا
حق لك في الردّ من جهته أو في مطالبة الأرش الزائد، ففي هذه الصورة أعني
كون الدعوى من المشتري في جميع صور الاختلاف المتقدّمة يكون المدّعي هو
المشتري والمنكر هو البائع، وعلى المشتري إثبات أنّ العيب الآخر أو الزيادة
حدث عند البائع، وذلك لأصالة عدم حدوث عيب آخر زائداً على العيب المتّفق
عليه عند البائع وعدم حدوث الزيادة وأثرها عدم استحقاق المشتري للردّ أو
لمطالبة أرشين أو أرشاً زائداً، وهذا ممّا لا إشكال فيه فيقدّم قول البائع
في جميع الصور المتقدّمة.
وبعبارة اُخرى مرجع النزاع في هذه الصورة إلى النزاع في أصل وجود العيب
وعدمه، وقد تقدّم أنّ المشتري المدّعي لوجود عيب مقتضٍ للخيار لابدّ من أن
يثبت مدّعاه، ولكن هذه الصورة خارجة عمّا نحن بصدده لأنّها ترجع إلى الدعوى
في أصل ثبوت الخيار وعدمه ولا يرجع إلى النزاع في المسقط وكلامنا إنما هو
في الثاني كما هو واضح.
فلابدّ من فرض النزاع والكلام فيما إذا كانت الدعوى من البائع على