موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - الشرط الرابع
على
الموجود الخارجي كذلك يصح إطلاقه على الموجود الذهني والكلّي، فلا وجه
لدعوى تقييده بخصوص الموجود الشخصي أو انصرافه إليه ويوضّح ذلك: ما إذا ورد
أنّ وقت أذان الجمعة يحرم بيع شيء، أفيتفوّه عاقل باختصاص ذلك بالشخصي
ولا يشمل الكلّي فيبيع ويشتري الكلّي بدعوى أنّه ليس بشيء. وبالجملة فما
دام التعهّد الوضعي باقياً لا يمكن رفع اليد عن معناه، اللهمّ إلّاأن يرفع
اليد عن تعهّده ووضعه، هذا.
على أنّا لو سلّمنا اختصاص الشيء بالموجود الشخصي وعدم استفادة التعميم من
هذه الرواية ففي روايتي علي بن يقطين وابن عمّار كفاية، وعلى هذا فلا يختص
هذا الخيار أو البطلان بخصوص المبيع الشخصي بل يجري فيه وفي المبيع الكلّي
في الذمّة، بلا فرق بينهما.
ثمّ إنّ هنا اُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار:
منها: ما ذكره العلّامة (قدّس سرّه) في التحرير{١} وابن إدريس في السرائر{٢}
وهو أن لا يكون لهما أو لأحدهما خيار، وقيّده في السرائر بخصوص شرط الخيار
وأنّهما إذا اشترطا لنفسهما الخيار أو اشترطه أحدهما فلا نثبت فيه خيار
التأخير للبائع. وأمّا التحرير فظاهره الاطلاق وأنّ مطلق الخيار لأحدهما أو
لهما يمنع عن ثبوت خيار التأخير.
وكيف كان فيقع الكلام في مدرك هذا الاشتراط، وقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٣} أنّ المدرك في ذلك مجموع أمرين:
{١} التحرير ٢: ٢٨٩
{٢} السرائر ٢: ٢٧٧
{٣} المكاسب ٥: ٢٢٩