موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - ما يسقط به الأرش والردّ
بفساد
المعاملة بالتبرّي من العيوب حينئذ لأنه غرري وإقدام على ما فيه الخطر لعدم
التزام البائع بصحة المبيع، وأمّا إذا اعتمدنا في رفع الغرر إلى أخبار
خارجي واطمئنان بعدم العيب في المبيع فلا مانع من صحة البيع وعدم غرريته
ولو مع تبرّي البائع عن عيوبه، لأنّا بعد على اطمئنان من صحة المبيع ولا
إقدام على الخطر، وكيف كان فالصحيح هو التفصيل كما عرفت.
وأمّا ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
من الفرق بين التبرّي من فقد وصف الصحة وعدم الالتزام به وبين عدم
الالتزام بسائر الأوصاف الكمالية وأنّ التبرّي من فقد الأوصاف الكمالية
يوجب الغرر وبطلان المعاملة، وأمّا التبرّي من العيب وانتفاء وصف الصحة فلا
يوجب الغرر لمكان الاعتماد على أصالة السلامة وهو يرفع الغرر، ففيه ما
تقدّم من أنّ أصالة السلامة لم يعلم لها أصل وأنّها من أي الاُصول أوّلاً.
وثانياً: على تقدير أصالتها لا يمكن الاعتماد عليها في رفع الغرر الذي هو
بمعنى احتمال الخطر وجداناً، لأنّا بعدُ نحتمل الخطر بالوجدان ولم يرتفع
بالأصل كما تقدّم في أوائل بحث هذا الخيار، فالصحيح ما ذكرناه من التفصيل.
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ذكر أنّ البراءة في المقام يحتمل إضافتها إلى اُمور ثلاثة:
الأول: أن تضاف إلى عهدة البائع سلامة المبيع، وذكر أنّ مرجع ذلك إلى عدم
التزامه السلامة، فلا يترتّب على ظهور العيب ردّ ولا أرش وكأنّه باعه على
كل تقدير كان صحيحاً أم عيباً.
الثاني: أن تضاف إلى ضمان العيب ومعناه التبرّي عن المال الذي هو قيمة
العيب لأنه معنى ضمان العيب، فيسقط بذلك الأرش فقط على تقدير كون المبيع
معيباً
{١} المكاسب ٥: ٣٢٢