موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - المسقط الثاني
ومنه
يظهر حال التغيّرات الاعتبارية كما إذا فرضنا أنه قد آجر العين المشتراة
وبعد انقضاء مدّة الاجارة علم بعيبها، أو زوّج الأمة المشتراة فأحدث فيها
العلقة الزوجية الاعتبارية ثم مات زوجها، أو طلّقها فاعتدّت عدّة الوفاة ثم
ظفر بعيبها، فله أن يردّ المبيع إلى مالكه لأنه حين ردّه باقٍ على ما كان
عليه وغير متغيّر عن سابقه، وكذلك الحال فيما إذا باع العين المشتراة ثم
مات المشتري وانتقل العين إليه لأنه وارثه، أو فسخ المعاملة أو اشتراها
منه، ففي جميع تلك الصور لمّا صدق على العين أنّها باقية بحالها حين ردّها
جاز للمشتري فسخ المعاملة وردّها إلى مالكها.
الأمر الثاني: أنّ التصرف وإن وقع الخلاف في أنه
يسقط الخيار على الاطلاق أو فيما إذا كان بنوعه أو بشخصه كاشفاً عن الرضا
بالبيع، إلّاأنّ الأصحاب تسالموا على أنّ وطء الجارية يوجب سقوط الخيار
ويمنع عن الردّ مطلقاً كان مع الالتفات أم بدونه، كشف عن الرضا أم لم يكن
فيه كشف، فلا خلاف بينهم في أنه يوجب السقوط، وكونه كذلك ممّا لا كلام فيه
وإنّما الكلام في مدرك ذلك.
فربما يستدل على ذلك بالأخبار الكثيرة الواردة في أنّ الوطء يمنع الردّ وسيأتي تفصيل الكلام فيها عن قريب إن شاء اللََّه تعالى.
واُخرى يستدل عليه كما عن العلّامة (قدّس سرّه){١}
بأنّ الوطء جناية ومن هنا وجب غرامة جزء من القيمة ودفعها إلى مالكها،
فالوطء نظير غيره من الجنايات كما إذا كسر رأسها فكما يجب فيه الغرامة كذلك
في الوطء، وكما أنّ سائر الجنايات يوجب تغيّر المبيع عمّا كان عليه فيمنع
عن الردّ كذلك الوطء يوجب التغيّر فيكون مانعاً عن الردّ، ولعلّه إلى ذلك
ينظر ما عن الاسكافي ابن الجنيد (قدّس
{١} التذكرة ١١: ٩٣