موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - الرابع أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف
بعد واحد»{١}. وهي أيضاً ضعيفة، لضعف طريق الصدوق{٢}إلى موسى بن بكر{٣}.
لكن الذي يهوّن الخطب أن الحكم مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى ورود النصّ،
لأنّ ما دلّ على أن المأموم الواحد يقف على جانب الإمام منصرف عن المقام
قطعاً بعد أن كان معرضاً للانضمام وكان الالتحاق تدريجياً بطبيعة الحال.
فإطلاق قوله(عليه السلام): صلّ خلف من تثق بدينه{٤}هو المحكّم.
و منها: ما إذا لم يجد مكاناً في الصفّ فدار
الأمر بين أن يقف في صفّ مستقلا أو على جانب الإمام، فقد دلّ النصّ على
أنّه يقف بحذاء الإمام، وهو صحيح سعيد الأعرج: «عن الرجل يأتي الصلاة فلا
يجد في الصفّ مقاماً، أ يقوم وحده حتّى يفرغ من صلاته؟ قال: نعم لا بأس،
يقوم بحذاء الإمام»{٥}.
و منها: إمامة النساء، بناءً على جواز إمامتهنّ كما تقدّم{٦}، فإنّها تقف في وسطهنّ كما دلّت عليه النصوص.
{١}الوسائل ٨: ٤٠٦/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٤.
{٢}[لعدم ذكره في مشيخة الفقيه].
{٣}و لكن يمكن تصحيحه على ضوء بعض
فوائده الرجالية(دام ظله)في أمثال المقام بأن يقال: إنّ طريق الشيخ إلى
موسى بن بكر صحيح[كما في الفهرست: ١٦٢/ ٧٠٥]و حيث إنّ في الطريق ابن
الوليد، وللشيخ الصدوق طريق صحيح إلى جميع كتبه ورواياته كما يظهر من طريق
الشيخ إليه[في الفهرست: ١٥٦/ ٦٩٤]فلا جرم يكون طريق الصدوق إلى موسى بن
بكر صحيحاً أيضاً.
فالأولى المناقشة في دلالتها بأنّها مطلقة من حيث الصفّ الأول وبقيّة
الصفوف، فلو كان لدليل أنّ المأموم الواحد يقف على جانب الإمام إطلاق يشمل
فرض كونه في معرض الانضمام فلا محالة تقع المعارضة بينهما بالعموم من وجه،
ولكنّه لا إطلاق له كما أُفيد في المتن.
{٤}راجع ص٥٠، الهامش رقم(٣).
{٥}الوسائل ٨: ٤٠٦/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٧ ح ٣.
{٦}[تقدّم جواز إمامتها في صلاة الميت في شرح العروة ٩: ٢١٠، وسيأتي جوازها في الفرائض في ص٣٥٠ وما بعدها].