موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ١٨ لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة غير القراءة في الأولتين
كلّ
ركعة كان الإمام مكلّفاً فيها بالقراءة فهو يتحمّل عن المأموم ويكون ضامناً
لقراءته في تلك الركعة، دون ما لم يكن مكلّفاً بها وإن اختارها خارجاً كما
في الأخيرتين. فلا ضمان فيهما بعد أن لم يكن مكلّفاً بها، سواء أ كانتا
الأخيرتين للمأموم أيضاً أم الأولتين بالإضافة إليه كما هو محلّ الكلام، هذا أوّلاً. و ثانياً:
مع الغض عمّا ذكر فتكفينا الروايات الخاصّة الواردة في المقام المصرّحة
بعدم الضمان. فلو سلّمنا الإطلاق في روايات الضمان وبنينا على شمولها
للمقام فهي مقيّدة لا محالة بهذه الروايات الخاصّة، وهي كثيرة: منها: صحيحةزرارة
عن أبي جعفر(عليه السلام): «إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء
ركعتين وفاتته ركعتان، قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بأُمّ
الكتاب وسورة، فان لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب» إلخ{١}.
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام) إلى أن قال: وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين
الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: اقرأ فيهما، فإنّهما لك
الأولتان، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها»{٢}و غيرهما.
قوله: «و لا تجعل» إلخ، أي لا تجعل الركعتين الأولتين مثل الأخيرتين في ترك القراءة فيشابه أوّل الصلاة آخرها.
و كيف ما كان، فما ذكره العلامة ومن تبعه من سقوط القراءة حينئذ عن المأموم
لا وجه له، لمنافاته مع هذه النصوص المصرّحة بعدم السقوط.
و من جميعما ذكرنا يظهر أنّ الإمام لا يتحمّل
شيئاً من أفعال الصلاة ما عدا القراءة في الأوّلتين إذا ائتمّ به فيهما،
دون ما لم يأتمّ كما في المسبوق، ودون
{١}الوسائل ٨: ٣٨٨/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٤.
{٢}الوسائل ٨: ٣٨٧/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٢.