موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢ - مسألة ١٤ الأقوى والأحوط عدم نقل نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً
يحتاج النائب إلى معرفة المقدار الباقي من صلاة القوم. فلا دلالة لهذا القيد على الشروع من محلّ القطع بوجه.
ثمّ إنّ من جملة الموارد المنصوصة: ما لو
كان الإمام مسافراً والمأموم حاضراً كما دلّت عليه صحيحة الفضل ابن عبد
الملك البقباق عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا يؤمّ الحضريّ
المسافر ولا المسافر الحضريّ، فإن ابتلي بشيء من ذلك فأمّ قوماً حضريّين
فإذا أتمّ الركعتين سلّم، ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم»{١}.
و ما إذا اعتل الإمام كما دلّت عليه صحيحة معاوية
بن عمّار: «عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة، وقد سبقه الإمام بركعة أو
أكثر، فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه، فقال(عليه
السلام): يتمّ صلاة القوم...»{٢}.
و ما إذا ابتلي الإمام بالرعاف كما تدلّ عليه
رواية ابن سنان أو ابن مسكان عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه(عليهما
السلام)قال: «سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعد ما صلّى ركعة أو
ركعتين فقدّم رجلاً ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان، قال: يتمّ بهم الصلاة،
ثمّ يقدّم رجلاً فيسلّم بهم، ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته»{٣}، وكذا تدلّ عليه مرسلة الفقيه الآتية في ابتلاء الإمام بأذى في بطنه.
أقول: إنّ رواية طلحة بن زيد ضعيفة السند، فإنّ
طلحة وإن كان ثقة، نظراً إلى ما أفاده الشيخ(قدس سره)في الفهرست من اعتماده
كتاب طلحة بن زيد{٤}الظاهر في وثاقته في نفسه، فلا يضرّ بذلك عدم تصريح الرّجاليين بوثاقته. إلا
{١}الوسائل ٨: ٣٣٠/ أبواب صلاة الجماعة ب ١٨ ح ٦.
{٢}الوسائل ٨: ٣٧٧/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٣.
{٣}الوسائل ٨: ٣٧٨/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٠ ح ٥.
{٤}الفهرست: ٨٦/ ٣٧٢.