موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - أحدها أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل
إلى
قوله: بصلاة من فيها صلاة» وعقّبه بجملة«ينبغي أن تكون الصفوف تامّة إلى
قوله: إذا سجد» المذكورة في صدر رواية الفقيه، مع الاختلاف بينهما أيضاً في
الاشتمال على كلمة«إذا سجد» فإنّ الكافي خال عنها.
و منها: زيادة كلمة«قدر» في رواية الكافي
والتهذيب، فذكر هكذا: «و بين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى»،
وعبارة الفقيه خالية عن هذه الكلمة كما سبق.
و منها: أنّ الموجود في الكافي والتهذيب بدل
قوله: «و إن كان ستراً أو جداراً» هكذا: «فان كان بينهم سترة أو جدار»
بتبديل العطف بالواو إلى العطف بالفاء.
و كيف ما كان، فقد تضمّن صدر الحديث أعني قوله(عليه السلام): «ينبغي أن
تكون الصفوف...» اعتبار عدم البعد بين الصفّين بما لا يتخطّى الذي قدّره
بعد ذلك بمسقط جسد الإنسان إذا سجد. وسيأتي التعرّض لهذا الحكم فيما بعد
عند تعرّض الماتن له إن شاء اللََّه تعالى{١}.
إنّما الكلام في قوله(عليه السلام)بعد ذلك: «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى...» وأنّه ما المراد بالموصول؟ فقيل:
إنّه الجسم أو الشيء المانع عن التخطّي، فتدلّ على قادحية الحائل الموجود
بين المأموم والإمام الذي لا يمكن التخطّي معه وإن أمكن لولاه، لقلّة
المسافة بينهما بما لا تزيد على الخطوة.
و قيل: إنّ المراد به البعد، ولا نظر هنا إلى
الحائل بوجه، وإنّما المقصود اعتبار أن لا تكون الفاصلة والمسافة بين
المأموم والإمام بمقدار لا يتخطّى.
و قيل: إنّ المراد هو الجامع بين الأمرين، أي لا
تكون الحالة بينهما بمثابة لا تتخطّى، سواء أ كان عدم التخطّي ناشئاً من
البعد أو من وجود الحائل.
و الأظهر هو الثاني، بقرينة الصدر والذيل، فانّ هذه الكلمة ما لا يتخطّى-
{١}في ص١٥٧.