موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٣٠ يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الست الافتتاحية قبل تحريم الإمام
الحال أثناء الصلاة أو بعدها وجبت عليه الإعادة، بل القضاء خارج الوقت لإخلاله بشرط أو جزء ركني.
مثال الشرط: ما لو اختلفا في مصداق الطهور، كما لو كانت في بعض محالّ
الوضوء من أعضاء الإمام نجاسة عينيّة لا يمكن إزالتها، فيتيمّم الإمام
لبنائه على أنّ المورد من موارد التيمّم، والمأموم يرى أنّه من موارد
الوضوء جبيرة.
و مثال الجزء: ما لو اختلفا في مصداق الركوع، كما لو كان الإمام مبتلى بوجع
في ظهره يمنعه عن الركوع قائماً، فأومأ إليه بانياً على أنّ الوظيفة حينئذ
هي الإيماء، والمأموم يرى أنّ الوظيفة هي الركوع جالساً.
ففي أمثال المقام لا يصحّ الائتمام، إذ المأموم يرى بعلم أو علمي فساد صلاة
الإمام حتّى واقعاً، وأنّها مجرّد صورة الصلاة، وليست من حقيقتها في شيء
للإخلال بركن مقوّم للحقيقة، بحيث لو التفت إليه الإمام وتبدّل رأيه وجبت
عليه أيضاً الإعادة أو القضاء، ومعه كيف يسوغ الاقتداء به.
و أُخرى: يرجع الاختلاف إلى ما عدا الأركان، بحيث
لا يوجب البطلان إلّا في ظرف العلم والعمد، دون الجهل أو السهو، كما لو
اعتقد الإمام عدم وجوب جلسة الاستراحة، أو عدم وجوب التسبيحات الأربع في
الأخيرتين ثلاثاً وكفاية الواحدة، أو عدم وجوب الذكر الخاصّ في الركوع
والسجود والاكتفاء بمطلق الذكر، هذا في الأجزاء.
و كذا في الشرائط، كما لو كان بانياً على عدم اعتبار الطمأنينة في التشهّد فتركها، والمأموم يرى بعلم أو علمي وجوب هذه الأُمور.
ففي أمثال هذه الموارد يصحّ الاقتداء، لصحّة صلاة الإمام حينئذ لدى كلّ من
الإمام والمأموم حتّى واقعاً، بحيث لو انكشف الحال وتبدّل رأي الإمام لم
تجب عليه الإعادة، لحديث«لا تعاد...»{١}الحاكم على الأدلّة الأوّليّة والموجب لاختصاص الجزئية والشرطية فيما عدا الأركان أعني الخمسة
{١}الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.