موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - مسألة ١٤ الأقوى والأحوط عدم نقل نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً
أنّ ابن سنان الذي يروي عن طلحة بن زيد هو محمّد بن سنان[فإنّه]و القاسم ابن إسماعيل القرشيّ{١}[يرويان
كتاب طلحة]و إن أمكن بحسب الطبقة أن يروي عنه عبد اللََّه بن سنان إلّا
أنّه لم يعهد روايته عنه، فلا محالة يكون المراد بابن سنان في هذه الرواية
على تقدير أن يكون ابن سنان لا ابن مسكان هو محمّد بن سنان، ولأجل ذلك لا
تصلح الرواية للاعتماد عليها. وأمّا المرسلة فالأمر فيها ظاهر. وعليه فلم
يثبت استثناء هذا المورد بالخصوص.
و ما لو وجد الإمام في بطنه أذى، ولا بدّ أن يراد به ما لا يتمكّن معه من إتمام الصلاة كما لا يخفى.
و يستدلّ له تارة: بمرسلة الفقيه قال«قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ما
كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً، أو أحدث حدثاً، أو رعف
رعافاً، أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف، وليأخذ بيد رجل
فليصلّ مكانه...»{٢}. ولكن ضعفها ظاهر.
و أُخرى: بما رواه الشيخ(قدس سره)في التهذيب بإسناده[عن علي بن مهزيار عن
فضالة عن أبان]عن سلمة عن أبي حفص عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ
علياً(عليه السلام)كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القيء ولا الدم،
فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان
إماماً»{٣}.
و هي أيضاً ضعيفة بكلّ من سلمة وأبي حفص، فإنّهما مجهولان. نعم في الكافي: عن سلمة أبي حفص{٤}. وهو أيضاً لم يوثّق. فالحكم في هذا المورد
{١}[و هو ومحمد بن سنان يرويان كتاب طلحة بن زيد كما في الفهرست].
{٢}الوسائل ٨: ٤٢٦/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢ ح ٢، الفقيه ١: ٢٦١/ ١١٩٢.
{٣}الوسائل ٧: ٢٤٠/ أبواب قواطع الصلاة ب ٢ ح ٨، التهذيب ٢: ٣٢٥/ ١٣٣١.
{٤}الكافي ٣: ٣٦٦/ ١١[و الموجود فيه: سلمة بن أبي حفص. لكن ذهب في معجم رجال الحديث ٩: ٢٠٨/ ٥٣٥٠ إلى أن الصحيح: سلمة أبو حفص].