موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١٨ لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة غير القراءة في الأولتين
الأولتين وإن اختار القراءة. وعن العلامة{١}و الشهيد{٢}و ابن إدريس{٣}سقوط القراءة عنه حينئذ. والأقوى ما عليه المشهور.
و يدلّنا عليه أوّلاً: إطلاقات الأمر بالقراءة مثل قوله(عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»{٤}بعد
وضوح أنّ محلّها ما هو المقرّر المعهود من الركعتين الأولتين، وحيث إنّ
الركعتين هما الأولتان بالنسبة إلى المأموم حسب الفرض فتجب عليه القراءة
فيهما.
و ليس بإزائها عدا روايات الضمان، وعمدتها روايتان: إحداهما:
ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن كثير عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام): «أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: لا، إنّ الإمام ضامن
للقراءة» إلخ{٥}.
و الأُخرى: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام): «أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: لا، إنّ الإمام
ضامن للقراءة، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة»{٦}. والمعتمد منهما إنّما هي الموثّقة لضعف الأُخرى من جهة ضعف طريق الصدوق إلى الحسين بن كثير{٧}مع أنّ الرجل بنفسه لم يوثّق.
و لكن هذه الروايات غير مجدية في المقام في قبال الإطلاقات، لأنّ الظاهر
منها بعد إمعان النظر اختصاص الضمان بمورد تجب فيه القراءة على الإمام،
ففي
{١}التذكرة ٤: ٣٢٣.
{٢}الألفية والنفلية: ١٤١.
{٣}السرائر ١: ٢٨٦.
{٤}المستدرك ٤: ١٥٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١ ح ٥، راجع ص١٨، الهامش(١).
{٥}الوسائل ٨: ٣٥٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ١، الفقيه ١: ٢٤٧/ ١١٠٤[و فيه: الحسن بن كثير].
{٦}الوسائل ٨: ٣٥٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ٣.
{٧}[لعدم ذكر طريقه إليه في المشيخة].