موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢٦ الأحوط عدم الدخول إلّا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام
إلا أنّ
دلالتها قاصرة، فانّ قوله(عليه السلام): «فاثبت مكانك» أعمّ من الدخول في
الصلاة. ولعلّ المراد به الثبوت والاستقرار وانتظار الإمام للالتحاق به في
الركعة التالية، بأن يقف في مكانه إذا كان الإمام ساجداً، ويقعد إذا كان
قاعداً، ويقوم إذا كان قائماً، ثمّ يأتمّ به ويدخل معه في الصلاة. فلا تدلّ
على الائتمام به من أوّل الأمر.
٣ ما رواه الصدوق(قدس سره)بإسناده عن معاوية بن
شريح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا جاء الرجل...إلى أن قال:
ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه، ولم يعتدّ بها...»{١}.
و دلالتها وإن كانت ظاهرة لكنّ السند ضعيف، لعدم توثيق معاوية بن شريح، وإن كان طريق الصدوق(قدس سره)إليه صحيحاً{٢}.
٤ ما رواه في المجالس عن أبي هريرة قال«قال رسول
اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله): إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود
فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً...»{٣}و في السند عدّة من المجاهيل والضعاف فلا يعتدّ بها.
و على الجملة: الاستدلال بالأخبار المذكورة لجواز
الدخول في الصلاة ومتابعة الإمام في السجود ساقط، فلا مجال للاستدلال بها
على جواز الانتظار في المقام.
بل قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز، فانّ السجود زيادة عمدية ولا
دليل على العفو عنها في المقام، كما لا دليل على العفو عن الفصل المخلّ
بصدق الائتمام.
و ممّا ذكرنا تعرف أنّ الأحوط بل الأظهر الاقتصار على قصد الانفراد في محلّ
الكلام، نعم لا بأس بمتابعة الإمام في السجود وإعادة التكبير بعد القيام
{١}الوسائل ٨: ٣٩٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٦، الفقيه ١: ٢٦٥/ ١٢١٤.
{٢}الفقيه ٤(المشيخة): ٦٥.
{٣}الوسائل ٨: ٣٩٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٧، أمالي الطوسي: ٣٨٨/ ٨٥٢.