موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - مسألة ٢٦ الأحوط عدم الدخول إلّا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام
في حال
السجود دلّت على جواز الدخول معه في السجدة من دون أن يعتدّ بها، فقد قيل
بالتعدّي عن موردها إلى المقام، فإنّه إذا جاز الدخول مع زيادة السجدتين
وهما ركن فالجواز هنا بالانتظار العاري عن مثل هذه الزيادة بطريق أولى،
فيستفاد منها عدم تعيّن الانفراد في المقام بالأولوية القطعية، هذا.
و لكن الحكم المذكور غير ثابت في مورده فيما عدا السجدة في الركعة الأخيرة والتشهّد الأخير ممّا سيأتي الكلام فيه{١}،
لضعف النصوص سنداً وبعضها دلالة أيضاً، مع عدم الدليل على اغتفار مثل هذه
الزيادة في الركن ومقتضى الأدلّة هو البطلان. كما أنّ ما دلّ على العفو
عنها إذا كانت لمتابعة الإمام غير شامل للمقام كما لا يخفى، وإليك النصوص: ١ رواية المعلّى بن خنيس عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه، ولا تعتدّ بها»{٢}. وهي ضعيفة السند بمعلّى بن خنيس، وأمّا الدلالة فظاهرة.
٢ رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)في حديث قال: «إذا وجدت الإمام ساجداً فاثبت مكانك حتّى يرفع رأسه،
وإن كان قاعداً قعدت وإن كان قائماً قمت»{٣}.
و في سندها عبد اللََّه بن محمد، والظاهر أنّه عبد اللََّه بن محمد بن عيسى أخو أحمد{٤}بن محمّد، الملقّب بـ(بنان)، وهو وإن لم يوثّق في كتب الرجال لا باسمه ولا بلقبه لكنّه وارد في أسانيد كامل الزيارات{٥}. فلا مجال للمناقشة فيها سنداً.
{١}في المسألتين الآتيتين.
{٢}الوسائل ٨: ٣٩٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٢.
{٣}الوسائل ٨: ٣٩٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٥.
{٤}[المذكور في الأصل: محمد، بدل: أحمد. والصحيح ما أثبتناه].
{٥}و لكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة، وقد بنى(دام ظله)أخيراً على اختصاص التوثيق بهم.