موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ١٣ لا يجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال فلا تجب فيها المتابعة
أنّ الرواية ضعيفة السند بعبد اللََّه بن الحسن كما أشرنا إليه سابقاً.
و منها: ما استند إليه في الجواهر{١}من
خبر أبي سعيد الخدري المروي عن المجالس مسنداً إليه عن رسول اللََّه(صلى
اللََّه عليه وآله)«قال: إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها،
وسوّوا الفرج، وإذا قال إمامكم: اللََّه أكبر فقولوا: اللََّه أكبر»{٢}.
قال صاحب الوسائل عند ذكر الخبر: بإسناد تقدم في إسباغ الوضوء عن أبي سعيد الخدري. والسند مذكور في أبواب الوضوء{٣}و هو ضعيف جدّاً لاشتماله على جمع من الضعفاء والمجاهيل، فلا يصلح الخبر إلّا للتأييد، وإن كانت الدلالة تامّة.
فالعمدة في المنع عن التقدّم ما ذكرناه من المنافاة لمفهوم الائتمام كما عرفت.
و هل يجب التأخّر بمعنى أن لا يشرع فيها إلّا بعد
فراغ الإمام منها، أو يجوز الشروع في الأثناء وقبل أن يفرغ؟ ذكر في المتن
أنّ الأحوط الأوّل وإن كان في وجوبه تأمّل.
و يستدلّ للوجوب تارة: بالنبويّ المتقدّم، فانّ
قوله(عليه السلام): «فاذا كبّر فكبّروا» ظاهر في أنّ الشرط صدور التكبير عن
الإمام وتحقّقه خارجاً المتوقّف على فراغه وانتهائه عنه، وبعدئذ يشرع
المأموم في التكبير.
و أُخرى: بخبر أبي سعيد الخدريّ المتقدّم آنفاً، المتّحد مضمونه مع النبوي.
و فيه: أنّ ضعف سنديهما مانع عن الاستدلال، فلا يمكن التعويل عليهما وإن كانت الدلالة تامّة.
و ثالثة: بما ذكره في الجواهر من عدم صدق
الاقتداء بالمصلّي ما لم يفرغ الإمام عن التكبير، فإنّه بمجرّد الشروع فيه
وإن صدق عليه أنّه شرع في
{١}الجواهر ١٣: ٢٠٧.
{٢}الوسائل ٨: ٤٢٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٠ ح ٦، أمالي الصدوق: ٤٠٠/ ٥١٦.
{٣}الوسائل ١: ٤٨٨/ أبواب الوضوء ب ٥٤ ح ٣.