موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢ - مسألة ١٧ إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة
اعتبر صلاتي الإمام والمأموم بمثابة صلاة واحدة، وأنّ فيها قراءة واحدة يتصدّاها الإمام.
لكن الضمان والتحمّل منوطان ببقاء الائتمام، لكونه هو موضوع النصوص فيختصّ
الحكم المذكور بحال كونه مأموماً، ومع زوال العنوان بالعدول يكون المحكّم
هو إطلاق دليل وجوب القراءة.
و فيما يلي نشير إلى النصوص الدالّة على ضمان الإمام القراءة عن المأموم وهي: موثّقة
سماعة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّه سأله رجل عن القراءة خلف
الإمام، فقال: لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، وليس يضمن الإمام صلاة الذين
خلفه، إنّما يضمن القراءة»{١}. وقد علّق فيها الضمان على الصلاة خلف الإمام، المساوق لعنوان الائتمام.
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه؟ فقال: أمّا الصلاة
التي لا تجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه، فلا تقرأ خلفه...»{٢}.
و صحيحة سليمان بن خالد قال«قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): أ يقرأ الرجل في الأُولى والعصر خلف الإمام وهو لا
يعلم أنّه يقرأ؟ فقال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكِلهُ إلى الإمام»{٣}.
و قد حكم(عليه السلام)فيها بايكاله القراءة إلى الإمام، وأنّه لا ينبغي له
أن يقرأ، وكل ذلك منوط حدوثاً وبقاءً بفرض الائتمام كما ذكرناه، فلا ضمان
له ولا إيكال إليه بعد العدول والانفراد، لكونه حينئذ منفرداً لا مؤتمّاً،
فيكون مشمولاً لإطلاق دليل وجوب القراءة.
{١}الوسائل ٨: ٣٥٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٠ ح ٣.
{٢}الوسائل ٨: ٣٥٦/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ٥.
{٣}الوسائل ٨: ٣٥٧/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ٨.