موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - مسألة ١٦ لا يجوز التصرف حتّى الصلاة في ملك الغير إلا بإذنه الصريح
بنفسه على الاذن بما دونه من سائر التصرفات من الوضوء أو الصلاة بطريق أولى.
و كيف كان، فالمدار في هذا القسم على استفادة الإذن عرفاً من ظاهر اللفظ وهي تتحقق في موارد: منها: الفحوى كما عرفت.
و منها: الملازمة العقلية بين المأذون فيه وبين
شيء آخر بحيث لا يكاد يتخلف عنه لتوقفه عليه، كما لو أذن في التوضي من حوض
داره مثلاً، فإنه إذن في المشي داخل الدار إلى أن يصل إلى الحوض، لتوقفه
عليه عقلاً، فهو من اللزوم البيّن بالمعنى الأخص، ولا يعتبر في مثله
الالتفات التفصيلي إلى الملازمة فضلاً عن إذن آخر باللازم، لكفاية الالتفات
الارتكازي بعد ثبوت الملازمة العقلية الدائمية.
نعم، لو كانت الملازمة اتفاقية كما لو أذن في التوضي من الحب وكان واقعاً
خارج الدار فاتفق نقله إلى الداخل، حيث إن التوضي من الحب فعلاً وإن توقف
على الدخول إلا أنه توقف اتفاقي لم يكن كذلك حال الأمر كما في المثال
الأول، ففي مثله لا يكفي الإذن السابق، بل لا بد من التفات المالك إلى
الملازمة تفصيلاً وإذن جديد باللازم كما لا يخفى.
و نظيره: ما لو أذن لشخص بشراء متاع له فاتفق عدم وجوده في البلد، فتوقف
الشراء على السفر إلى بلد آخر، فإنّ الإذن الأول لا يكون إذناً في السفر كي
يكون الآمر ضامناً لمصارفه، بل يحتاج إلى الالتفات إلى الملازمة وإصدار
إذن جديد.
و منها: الملازمات العادية التي تعدّ عرفاً من
شؤون المأذون فيه ولوازمه، وإن لم تكن كذلك عقلاً بحيث يستفيد العرف من
الاذن به الاذن بها، كما لو أذن المالك بالسكنى في داره، فان العرف يستفيد
من هذا الإذن الاذن في التخلي والمنام والأكل ونحوها من اللوازم العادية،
وإن كانت السكونة بما هي لا