موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - الثاني من شروط المكان كونه قارّاً
المعلّق بين نخلتين؟ فقال: إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس»{١}. رويت بطريقين: في أحدهما ضعف لمكان عبد اللََّه بن الحسن، والعمدة الطريق الآخر الصحيح الذي رواها به الشيخ فلاحظ{٢}.
فان المراد من تعليق الرف إما خصوص ما علّق بالحبال، كما قد يساعده لفظ
التعليق، بل هو الظاهر منه كما لا يخفى، أو الأعم منه ومن المسمر
بالمسامير، وعلى أيّ تقدير فتدل ولو بترك الاستفصال على أنّ المعلّق
بالحبال المتحرك بطبيعة الحال تجوز الصلاة عليه إذا كان الرفّ مستوياً بحيث
يتمكّن من الصلاة عليه من غير إخلال بها، وأنّ الحركة التبعية الحاصلة لدى
قيام المصلي وجلوسه وركوعه وسجوده غير قادحة.
نعم، لو كان المراد خصوص المسمر بالمسامير كما احتمله بعضهم كانت أجنبية عن
المقام، لما فيه من الثبات والاستحكام، فلا حركة أصلية ولا تبعية، لكنه
خلاف الظاهر منها قطعاً، لمنافاته مع التعبير بالتعليق كما عرفت.
و أما الكلام في المورد الثاني: أعني الصلاة في السفينة، فالبحث عنها يقع في جهات: الأولى:
لا إشكال كما لا خلاف في جواز الصلاة في السفينة لدى الاضطرار، وعدم
التمكن من الخروج عنها، كما في الأسفار البعيدة، فيأتي بما يتمكن من
الأجزاء والشرائط الاختيارية، وإلا فينتقل إلى إبدالها حسب ما تقتضيه
الوظيفة الفعلية، لعدم سقوط الصلاة بحال، فصحتها حينئذ على طبق القاعدة من
دون حاجة إلى ورود النص. على أنه وارد كما ستعرف، وهذا ظاهر لا سترة عليه.
الثانية: إذا كان متمكناً من الخروج، فالظاهر عدم
الخلاف والإشكال أيضاً في صحة الصلاة في السفينة مع التمكن من مراعاة ما
يعتبر فيها من الأجزاء
{١}الوسائل ٥: ١٧٨/ أبواب مكان المصلي ب ٣٥ ح ١.
{٢}التهذيب ٢: ٣٧٣/ ١٥٥٣.