موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢٢ يجوز السجود على القرطاس، وإن كان متخذاً من القطن أو الصوف
و
نحوهما. على أنّه لو سلّم العجز فلم يفرض ضيق الوقت، بل الظاهر سعته فله
التأخير إلى أن يتمكن من التحصيل ولو بتخفيف حرارة الشمس كي يتمكن من
السجود على الحصى ولو قبيل الغروب، والمدار في العجز المسوّغ للانتقال إلى
البدل العجز المستوعب لمجموع الوقت المنفي في الفرض.
و يندفع: بأنّ الظاهر ولو بمعونة الغلبة أنّ
مقصود السائل الدخول في مساجد العامة التي هي مواقع التقية، ولا ريب أن
الإعراض عن ذاك المكان أو وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على الثوب مخالف
للتقية. وأما التأخير إلى آونة اُخرى ترتفع معها التقية فغير لازم، إذ
العبرة فيها بالاضطرار حين العمل لا في مجموع الوقت كما تعرّضنا له في مبحث
التقية{١}فالرواية تنطبق على محل الكلام وتعدّ من أدلّة المقام.
و منها: صحيحة القاسم بن الفضيل قال: «قلت للرضا(عليه السلام): جعلت فداك، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد، قال: لا بأس به»{٢}.
و صحيحةأحمد بن عمر قال: «سألت أبا الحسن(عليه
السلام)عن الرجل يسجد على كم قميصه من أذى الحرّ والبرد أو على ردائه إذا
كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه، فقال: لا بأس به»{٣}.
و صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال:
«كتب رجل إلى أبي الحسن(عليه السلام): هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به
وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه؟ فقال: نعم لا بأس به»{٤}.
و لا يقدح اشتمال سند الروايتين الأخيرتين على عبّاد بن سليمان المهمل في
كتب الرجال، لوجوده في أسانيد كامل الزيارات، وقد عرفت غير مرّة
{١}شرح العروة ٥: ٢٦٧.
{٢}الوسائل ٥: ٣٥٠/ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٢، ٣، ٤.
{٣}الوسائل ٥: ٣٥٠/ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٢، ٣، ٤.
{٤}الوسائل ٥: ٣٥٠/ أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٢، ٣، ٤.