موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٢٤ يشترط أن يكون ما يسجد عليه مما يمكن تمكين الجبهة عليه
التربة
إلا عند الاعتماد عليها والهوي إلى السجود، فلا حاجة إلى الإزالة لتحقق
مفهوم السجود بدونها، وإلا لجاز له السجود مرّة أو مرّات عمداً أو سهواً
بعنوان الشكر أو بغيره مع تلك الحالة، لعدم استلزام الزيادة في السجدة قبل
الإزالة، لاعتبارها في تحقق مفهومه حسب الفرض، ولا يظن الالتزام به من أحد.
فما أفاده في المتن من الوجوب مبني على الاحتياط، والأقوى عدمه{١}فتدبر جيداً.
الرابع: ذكر(قدس سره)أنّه إذا لم يجد إلا الطين
الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد، وهذا مشكل
جدّاً لما عرفت آنفاً من تقوم السجود بالاعتماد، فمجرد الإلصاق والوضع
العاري عنه ليس من حقيقة السجود في شيء، بل هو مباين له ماهية، ومنه تعرف
أنّه لا مجال للاقتصار عليه استناداً إلى قاعدة الميسور، لعدم كونه من
مراتبه بعد مباينته له ذاتاً، فلا يعدّ ميسوراً منه، فلا مناص من الانتقال
إلى الإيماء المجعول بدلاً لكل من كان عاجزاً عن السجود.
و بعبارة اُخرى: بعد سقوط السجود لمكان العجز، فجواز الاقتصار على الوضع من
غير اعتماد يحتاج إلى الدليل، وحيث لا دليل فالمتعيّن هو الإيماء الثابت
بدليته لمن لم يتمكن من السجود.
و يشهد لما ذكرناه: موثق عمار المتقدم{٢}الصريح في عدم الأمر بالسجود لدى عدم التمكن من تثبيت الجبهة على الأرض.
و موثق أبي بصير قال: «قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): من كان في مكان لا
{١}و لكنه(دام ظله)عدل عن ذلك في مبحث السجود وجعل الأقوى وجوب الرفع لاحظ[العروة ١: ٤٩٧/ ١٦١٠].
{٢}في ص١٧٣.