موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
ابن أبي عمير{١}، وحيث إنّه لا يروي إلا عن الثقة فروايته عنه توثيق له، فاذا صح طريق الصدوق صح طريق الشيخ ايضاً{٢}، إذ يثبت أنّ أبا علي الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ثقة بتوثيق ابن أبي عمير إيّاه عملاً.
و فيه أوّلاً: ما ذكرناه في محله من أنّ الكلية
المدعاة من أنّ ابن أبي عمير لا يروي إلا عن الثقة لا أساس لها، فقد عثرنا
على روايته عن غير الثقة في غير مورد.
و ثانياً: مع التسليم، فتطبيق أبي علي الذي يروي
عنه ابن أبي عمير على من يروي عنه الحسين بن سعيد لا شاهد عليه، فإنّ
الأوّل مقيد بالحراني، والثاني مطلق، ولعل المراد به الخزاز. بل هو الظاهر
لرواية الحسين بن سعيد عنه في غير هذا المورد ولا توثيق له.
ثانيها: ما ذكره في الجواهر{٣}تارة
من انجبار الضعف بعمل الأصحاب، وفيه ما لا يخفى. وأُخرى: بأنّ في طريق
الصدوق ابن أبي عمير، وفي طريق الشيخ الحسين بن سعيد، وكلاهما من أصحاب
الإجماع.
و يردّه: مضافاً إلى وضوح أنّ الحسين بن سعيد لم يكن من أصحاب الإجماع، ولعله سهو من قلمه الشريف، ما ذكرناه في محله{٤}من
أنّ المراد من الإجماع المزبور الذي ادّعاه الكشي أنّ هؤلاء الجماعة
يصدقون فيما يدّعون ويعتمد على ما يقولون، لجلالة قدرهم ورفعة شأنهم، فيصح
ما صح عنهم بأنفسهم لا عمّن يروون عنه ليدل على توثيقه أيضاً. وعلى تقدير
إرادته فهو إجماع منقول لا يعوّل عليه.
ثالثها: ما ذكره في الجواهر{٥}أيضاً من احتمال أن يكون أبو علي الحراني هو
{١}الفقيه ١: ٢٦٦/١٢١٥.
{٢}التهذيب ٣: ٥٥/١٩٠.
{٣}الجواهر ٩: ٤٢.
{٤}معجم رجال الحديث ١: ٥٧.
{٥}الجواهر ٩: ٤٢.