موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - مسألة ٢٢ إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدل على عدم رضاه
الدوران
بين التحفظ على تمام الوقت في مجموع الصلاة، وبين الأجزاء والشرائط
الاختيارية مع وقوع بعض الركعات في الوقت بحيث لم تفته كُلا كما في المقام،
فلا كاشف حينئذ عن أهمية الوقت حتى في مثل ذلك كي يقدّم الأول، لعدم
الدليل عليه كما عرفت.
و عليه فلا بد في تقديم الوقت من التماس دليل خارجي حتى بناءً على اندراج المقام وأمثاله في باب التزاحم.
هذا، وقد ذكرنا في محله{١}قيام
الدليل على التقديم فيما لو دار الأمر بينه وبين الطهارة المائية، بحيث لو
أراد التحفظ على الوقت في تمام الركعات لم يتمكن إلا من التيمم، ولو تصدى
لتحصيل الطهارة المائية وقع مقدار من الصلاة خارج الوقت ولم يدرك منه إلا
بمقدار ركعة أو أزيد، والدليل هو الاستفادة من نفس آية التيمم، أعني قوله
تعالى { إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا... } {٢}فإنّ المراد بالصلاة فيها هو المراد منها في قوله تعالى { أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ } {٣}المفسّر في الأخبار{٤}بوقوع
أربع صلوات ما بين الحدين، ثنتان منها وهما الظهران ما بين الزوال
والغروب، وثنتان وهما العشاءان ما بينه وبين منتصف الليل، فالمراد بالصلاة
بعد ملاحظة التفسير هي الفريضة المضروب لها وقت خاص المحدودة بين المبدأ
والمنتهى، كالظهرين المحدودين بزوال الشمس وغروبها.
و قد دلت الآية المباركة على أنّ من يقوم لهذه الفريضة إن تمكّن من الماء
توضأ أو اغتسل وإلا تيمم، فالشرط لتلك الصلاة هو جامع الطهارة الأعم من
المائية والترابية دون الوضوء بخصوصه، غايته مع رعاية الطولية والترتيب كما
{١}شرح العروة ٥: ٣٥٨.
{٢}المائدة ٥: ٦.
{٣}الإسراء ١٧: ٧٨.
{٤}الوسائل ٤: ١٥٧/ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.