موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي
الأخبار الآتية لكنه مأوّل كما ستعرف.
إلا أن هناك أخباراً خاصة صحيحة السند قد دلت صريحاً على الجواز وبإزائها ما يعارضها، فلا بد من النظر فيها وعلاجها.
فنقول: روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار
قال: «سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللََّه(عليه السلام)و أنا عنده، عن
السجود على القفر وعلى القير، فقال: لا بأس به»{١}، ورواه الصدوق أيضاً بسنده الصحيح عن المعلى بن خنيس{٢}.
و في صحيحته الأُخرى: «أنه سأل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الصلاة على القار، فقال: لا بأس به»{٣}.
و في صحيحته الثالثة قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الصلاة في السفينة إلى أن قال-: يصلي على القير والقفر ويسجد عليه»{٤}.
وكون مورد الأخيرة السفينة لا قرينة فيه على إرادة حال الضرورة كما ادعاه
صاحب الوسائل لعدم الملازمة بينهما، لجواز التمكن مما يصح السجود عليه
حينئذ من خشبة ونحوها.
و في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: القير من نبات الأرض»{٥}و
قد عرفت أنّ القير ليس من نبات الأرض بالضرورة، فلا بدّ من التأويل،
والمراد أنّه بمنزلة النبات بنحو الحكومة في جواز السجود عليه كقوله:
الفقاع خمر، فيشترك مع النبات في حكمها تعبداً.
و روى الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن ميمون«أنه قال لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام) في حديث-: نسجد(فأسجد)على ما في السفينة وعلى القير؟ قال:
{١}الوسائل ٥: ٣٥٤/ أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٤، التهذيب ٢: ٣٠٣/ ١٢٢٤
{٢}الفقيه ١: ١٧٥/ ٨٢٨.
{٣}الوسائل ٥: ٣٥٤/ أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٥، ٦.
{٤}الوسائل ٥: ٣٥٤/ أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٥، ٦.
{٥}الوسائل ٥: ٣٥٥/ أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٨.