موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - الثاني من شروط المكان كونه قارّاً
و تظهر
ثمرة الخلاف في مثل الدابة فيما لو كانت وظيفة المكلف الصلاة جالساً
مومئاً، لعجزه بالذات عن القيام والركوع والسجود، فإنه بناءً على قادحية
الحركة التبعية واشتراط القرار في مكان يلزم إيقاعها على الأرض، وبناءً على
عدم القدح كما هو الصحيح على ما عرفت يجوز إيقاعها على الدابة السائرة،
لعدم الإخلال بالإجزاء حينئذ، والاطمئنان العرفي حاصل حال الجلوس كما لا
يخفي.
ثم إن مقتضى إطلاق الصحيحة المستثنية للمريض الاجتزاء بصلاة المريض على
الدابة المستلزمة للإخلال بالأجزاء والشرائط عادة كما مرّ، وإن لم تكن
ضرورة تقتضيه لتمكنه من الصلاة على الأرض من غير مشقة، إلا أنه معارض
بإطلاق الموثقتين المانعتين عن إيقاع الصلاة عليها من غير ضرورة الشامل
للمريض وغيره، وحيث إنّ النسبة عموم من وجه، فيتساقطان في مادة الاجتماع
وهو المريض غير المضطر، ويرجع إلى عموم أدلة الأجزاء والشرائط.
ثم إنه بناء على تسليم دلالة الأخبار على اشتراط القرار وقادحية الحركة
التبعية بنفسها، فالحكم خاص بموردها مما صدق معه الصلاة على الدابة أو على
الراحلة، أو الصلاة راكباً حسب اختلاف ألسنتها وإن كان الأخير أوسع مما سبق
كما هو ظاهر، فلا يعمّ الحكم ما إذا لم يتحقق معه الصدق المزبور وإن تضمّن
الحركة التبعية كالصلاة على الأرجوحة، لقصور المقتضي للمنع، إذ لا تصدق في
مثلها الصلاة راكباً فضلاً عن الصلاة على الدابة أو الراحلة. فلو فرض
التمكن حينئذ من رعاية الأجزاء والشرائط وعدم الإخلال بشيء منها، فمجرد
الحركة بتبع الأرجوحة مع المحافظة على استقرار المصلي واطمئنانه في نفسه لا
يكون مانعاً عن صحة الصلاة.
مضافاً إلى قيام الدليل على الجواز، وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى(عليه السلام)قال؛ «سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرفّ