موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - الثاني من شروط المكان كونه قارّاً
أي
المفضل بن صالح أبو جميلة في ترجمة جابر بن يزيد، حيث قال بعد ترجمة جابر
وتوثيقه ما لفظه: «روى عنه جماعة غمز فيهم وضُعّفوا، منهم: عمرو بن شمر
ومفضل بن صالح. . إلخ»{١}و تبعه غيره. وكيف كان ففيما عداها غنى وكفاية.
نعم، بإزائها ما يتراءى منه عدم الصحة كصحيح حماد بن عيسى قال: «سمعت أبا
عبد اللََّه(عليه السلام)يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول إن استطعتم أن
تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فان لم يقدروا(هكذا في الوسائل، والصواب لم
تقدروا)فصلوا قياماً، فان لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحروا القبلة»{٢}رويت بطريقين كلاهما صحيح.
و مضمرة علي بن إبراهيم قال: «سألته عن الصلاة في السفينة، قال: يصلي وهو
جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على
الشط...» إلخ{٣}و العمدة هي الأولى، فإنّ سند الأخيرة لا يخلو عن الخدش كما لا يخفى.
و مقتضى الجمع هو حمل الطائفة الثانية على الاستحباب، أو على ما إذا لم
يتمكن من استيفاء الأفعال، لكن الأول كما ترى، فان استحباب الخروج لا يلائم
مع الترغيب في الاقتداء بصلاة نوح، وكيف يمكن حمل قوله(عليه السلام): «إن
صليت فحسن وإن خرجت فحسن» الظاهر في المساواة في الحسن على التفاضل وأرجحية
الخروج.
فالمتعين: هو الجمع الثاني كما يشهد له نفس الصحيح من الأمر بالصلاة
{١}رجال النجاشي: ١٢٨/ ٣٣٢.
{٢}الوسائل ٤: ٣٢٣/ أبواب القبلة ب ١٣ ح ١٤.
{٣}الوسائل ٤: ٣٢١/ أبواب القبلة ب ١٣ ح ٨.